شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وقد وقع مثل هذا التّأثير في عصر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، ونسمع عن الكثير ممّن اهتدوا حين سماعهم لتلاوة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وليس فوقها تلاوةٌ، وحتّى إلى عصرنا هذا منهم الأستاذ المقرئ الشَّيخ عبد الباسط عبد الصّمد(1) _ على سبيل المثال _ الذي «أسلم بسماع القرآن من صوته النّديّ وأدائه القويّ خلقٌ لا يحصون كثرةً»(2) .

(1) _ عبد الباسط عبد الصمد (1346_ 1409هـ = 1927_ 1988م): هو شيخ المقرئين، ورئيس نقابة قراء ومحفظي القرآن الكريم في مصر، وعضو المجلس الأعلى الإسلامي، كان من رواد قراءة القرآن الكريم في الإذاعة والتلفزيون، قرأه لأكثر من 35 عاما، وحصل على العديد من الأوسمة والنياشين من ملوك ورؤساء العالم، وقد رزقه الله من حسن الصوت والأداء بما لا يوصف، ولم ير من يضاهيه في هذا العصر، وكان ينتقل بين بلدان العالم وخاصة في شهر رمضان لقراءة القرآن الكريم، وكان حتى النصارى وغيرهم يستمعون إليه لحسن صوته ونقائه وجمال أدائه، ومن الأصوات التي تتلمذ على نهجها أصوات المشايخ محمد رفعت، والشعشاعي، ومصطفى إسماعيل وغيرهم، وافته المنية بمصر بعد أن سجل القرآن الكريم كله عشرات المرات بالقراءات السبع. (انظر تتمة الأعلام: لمحمد خير رمضان يوسف، ط 2/ 1422هـ_2002م، دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، 1/ 265_266).

(2) _ الأستاذ: لؤي محمد قبيصي الشريف الصعيدي المصري، مدرس بمعهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان، متخرج من معهد القراءات بالأزهر الشريف بمصر، له كتاب «القسطاس المستقيم في بيان مدى مشروعية صدق الله العظيم».

٦٨ / ٨٩