أحكام الجنائز
الجزء ١ · صفحة ١١ج: الله المستعان؛ نحن نرى أنّ هذا التشريح ما جاء بفائدة، ومما يُتعجب منه أن يكون في كثير من الأحوال هنالك ما يدل على الإجرام ولا يُكتفى بهذا .. لا يكتفى بدلائل الإجرام بل تنص القوانين على أنه لابد من تشريح الميت .. هذا أمر عجب .. ما الداعي إلى التشريح مع قيام الأدلة وظهورها ؟! على أنّ لجسم المسلم بعد وفاته حرمة، كما أنّ ذلك لجسمه في حياته، ثم لنقدر أنّ التشريح يدل شيئا من الدلالة على أنّ هذا الميت مات بسبب من الأسباب-.. قد يدل أحيانا على أنه طَعِم سَمّا أو أنه قُتل بطريقة الخنق أو بطريقة أخرى-ولكن هل هنالك دلالة من نفس التشريح على أن فاعل ذلك فلان بعينه ؟! إن كان هنالك اتهام فليؤخذ بالأسباب .. أسباب اكتشاف الأمر، ولا يلزم أن يُشرَّح الميت .. أنا لا أعرف لهذا التشريح فائدة، وكثير من الناس يحرصون على تشريح جثث الموتى من غير أن يتبين على أثر التشريح ما هم ساعون إلى تبيّنه فلذلك لا أُحبِّذ التشريح، لأنّ لجسم المسلم حيا وميتا حُرمة .
س13: ننتقل إلى حكم غسل الميت .. المكان الذي يغسل فيه الميت، هل له شروط معينة؛ وهل يمكن غسله في دورات المياه أو في الأفلاج ؟
ج: على أيّ حال، مما ينبغي أن تُعدّ أماكن .. ملاحق لتغسيل الموتى في المساجد وفي أماكن أخرى .. ينبغي أن تكون هنالك ملاحق؛ ولا مانع من أن يغسّل في دورة المياه مادام المكان نظيفا .. ليس هنالك من مانع أن يغسّل في ذلك المكان وكذلك الأفلاج ولكن قد يكون بعض الموتى فيهم شيء من الأمراض ويُخشى في تغسيلهم في الأفلاج أن تسبِّب هذه الأمراض شيئا من العدوى .. يخشى ذلك فينبغي تفادي تغسيلهم في الأفلاج بقدر المستطاع .. الأوْلى أن يؤخذ الماء من الفَلَج ويغسّل الميت جانبا منه، لا أن يكون تغسيله في نفس الفلج تفاديا لهذه المشكلة .
س14: أين يوجّه الميت أثناء التغسيل، هل من ناحية القدمين أو من ناحية الرأس، أين يكون رأسه، وأين يكون قدمه ؟