فتاوى للشيخ أحمد الخليلي في أحكام الجنائز أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أحكام الجنائز

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: على أيّ حال، بما أنّ الميت في حال التغسيل يكون مُلقى على ظهره في هذه الحالة فالأوْلى أن يكون وجهه إلى القبلة، ومعنى ذلك أن تكون رجلاه إلى جانب القبلة .

س15: ما هو حكم تغسيل الميت، هل هو سنة أم فريضة ؟

ج: على أيّ حال، نحن علينا أن نفرّق أوّلا بين مصطلحات أهل العلم .. ما هي الفريضة ؟ بعض العلماء يرون أنه لا فرق بين الفرض والواجب؛ وبعضهم يفرقون بين الفرض والواجب فيرون أنّ الواجب ما ثبت بمطلق الدليل ظنيا كان أم قطعيا، وأما الفرض فإنه ما ثبت بدليل قطعي، وذلك كآية من كتاب الله، أو حديث متواتر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ ومن المعلوم أنّ القرآن لم ينص على التغسيل، وإنما السنّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، والفعل نُقِل نقلا تواتريا، إذ لم يكن هنالك ريب عند أحد في كون الموتى في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانوا يُغسَّلون، فلذلك كان هذا مما ثبت بالسنّة، إلا أنّ هذه السنة ليست سنة مرغبا فيها وإنما هي سنة واجبة، فهذا من الواجب الكفائي .. الذي إن قام به البعض سقط عن الباقين، فهو من حقوق الموتى التي تلزم المجتمع بأسره .. عندما يترك المجتمع بأسْرِه تغسيل ميت ويدفن من غير تغسيل يأثم المجتمع بأسره، أي يأثم كل من عَلم بموت ذلك ولم يقم إلى تغسيله، وأما إن قام بذلك البعض فإنّ هذا الواجب يسقط عن الباقين .

س16: من الأوْلى أن يغسِّل الميت، من هو الأوْلى، من حيث القرابة أم يراعى فيها المعرفة؛ وإن كان القرابة من هو أوْلى من الأقرباء ؟

ج: على أيّ حال، لابد من مراعاة المعرفة .. من كان أعرفَ الناس بالتغسيل هو أوْلى، ولكن إن وجد القريب العارف فذو القرابة أوْلى، و-على أيّ حال-من كان أقرب قرابة فهو أوْلى بذلك .. من كان أشدّ قربة .

س17: هل للرجل أن يغسّل المرأة، أو للمرأة أن تغسّل الرجل ؟

١٢ / ٥٧