أحكام الجنائز
الجزء ١ · صفحة ٥٤س44: ذكرتم أثر السيدة عائشة أنها زارت قبر أخيها عبد الرحمن، فنسمع كثيرا من الناس يقول: " أذهب لأزور قبر والدي " أو " قبر والدتي "، أو قبر قريب له .. فهل زيارة قبر بعينه من بين المقبرة مشروع أم يُشرع فقط زيارة المقبرة بشكل عام ويُطْلِق سلاما عاما على أهل المقبرة ؟
ج: على أيّ حال، الأوْلى أن يفعل الإنسان كما فعل الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، بحيث زار " بقيع الغرقد " وسلّم على المؤمنين جميعا هناك؛ كما زار أيضا شهداء " أُحُد "؛ فلا مانع من أن يزور الإنسان مع التسليم على كل مَن في القبور، وإن كان من بين هذه القبور قبرُ رجلٍ أو امرأة شُهِرا بصلاحهما وتقواهما وفضلهما وبِرهما فتخصيص قبر الصالح أو الصالحة من النساء بالزيارة من أجل مراعاة هذا الصلاح ومراعاة هذا الخير أيضا لا مانع منه، وكذلك إن كان رجل دَفن قريبه ويريد أن يزور قبره لا مانع من ذلك من غير أن يأتي بشيء من المنكرات، أو يَعتبِر هذه الزيارة حاجة موسمية، كما يفعل بعض الناس في زيارة القبور في أيام الأعياد وغير ذلك، كأنما ينتقلون في أيام الأعياد إلى المقابر لتهنئة الموتى بالعيد .. هذا أمر لا دليل عليه .
س45: ما هي الآداب التي ينبغي أن نراعيها، وما هو لفظ السلام الوارد في السنّة الذي ينبغي أن يَلتزمه زائر القبور ؟