أحكام الجنائز
الجزء ١ · صفحة ٥٥ج: الآداب هي التقيد بالسنّة؛ واستحب العلماء أن يأتي الميتَ من قِبَل وجهه ويسلم عليه إذا كان يزور شخصا بعينه .. أن يأتيه من قبل وجهه ويسلم عليه كما يفعل من يزور قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، حيث يقف أمام وجهه الشريف صلوات الله وسلامه عليه ويسلم عليه؛ والسلام المشروع هو المروي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ( السلام عليكم دِيار قوم مؤمنين، أنتم المتقدمون ونحن على آثاركم إن شاء الله لاحقون )؛ ولا مانع من أن يأتي بالدعاء للميت .. كما قلنا يُدعا لأهل الصلاح والتقوى، ويدعا لعامة المسلمين والمسلمات .. لا مانع من ذلك؛ ولا مانع من أن يدعو لنفسه بحسن الخاتمة، وأن يجعل اللهُ تعالى مُنقلبَه منقلبَ خير ورحمة .. لا مانع من ذلك؛ وأما قراءة القرآن فذلك مما ينهى عنه في المقابر-كما ذكرنا-، وقد أجاد الإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى عندما قال:
أتُعمَرن قبورُنا الدوارس
وهذه المساجد المعَدَّه
والمصطفى قد زارها وما قرا
حسبك أن تتبع المختارا … ويترددن إليها الدارس
نتركها وهي لذاك عُدّه
إلا سلاما ودعا وأدبرا
وإن يقولوا خالف الآثارا
ما أروع هذا القول، فينبغي الاستمساك بهذه الآداب؛ والله تعالى أعلم .
نقتصر على هذا القدر، ولا شك أنّ الأسئلة في هذا الباب كثيرة؛ أما أسئلة العزاء فقد تحدث سماحة الشيخ عنها في حلقة متقدمة(1)؛ ونختم هذه الجلسة بطلب الدعاء من سماحة الشيخ حفظه الله تعالى .
(1) -لعله الشريط السمعي الذي نشرَته تسجيلات " مشارق الأنوار "-بعُمان-تحت عنوان " يُحسن الله عزاءكم " .