فتاوى للشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة

الجزء ١ · صفحة ٢

والجواب: على ذلك أنه لا كفّارة عليه إذ إن العلماء قد اختلفوا في وجوب الكفّارة قبل كل شيء في حق الله تارك الصلاة ،منهم من ذهب إلى وجوب الكفارة عليه ومنهم من ذهب إلى عدم وجوب الكفارة عليه، وهذا القول الأخير هو القول الصحيح لعدم وجود دليل يدلّ على وجوب الكفارة ومن قال بوجوبها من أهل العلم إنما قاسها على قضية وجوب الكفّارة في ترك الصيام أو على نقض العهد كما قال بعضهم ، والصحيح أن هذا القياس عليل لا يمكن التعويل عليه، نعم من احتاط لأمر دينه وأراد أن يخرج نفسه من الخلاف فكفّر فإن ذلك خير كثير بمشيئة الله وهو أيضا من باب اتباع السيئة الحسنة فالخروج من الخلاف في هذه المسائل لمن أراده حسن، أما الوجوب فلا وجوب عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى ، وأيضا فإن هنالك فرقا بين من ترك الصلاة أصلا وبين من وقع في بمفسد لها، ويظن أنها صحيحة أو ما شابه ذلك وهي بخلاف ذلك فإن هذا الذي أتى بمخل لها لا ينبغي أن يقال عليه بوجوب الكفارة لأن الكفارات تدرأ بالشبهات كالحدود كما هو موضح في موضعه من كتب أهل العلم والله تبارك وتعالى أعلم.

س / امرأة بلغت زكاة ذهبها عشرين ريالا فهل لها أن تدفع هذه القيمة مقدمة على مدار السنة مثلا تدفع كل ثلاثة أشهر خمسة ريالات؟

ج/ إن كانت تجد المال عليها أن تدفع تلك الزكاة فورا وليس لها أن تتأخر لأنّ الزكاة على قول الكثير من أهل العلم تجب على الفور ولا شك أن هذا أولى وأحوط بل له من القوة ما له، فتدفع زكاتها إلى فقراء المسلمين الذين في أمس الحاجة إليها فورا وليس لها أن تتأخر من شهر إلى شهر أما إذا كانت لا تجد ذلك وهو من المستبعد جدّا فلكل حادثة حكم والظاهر هو أن هذه المرأة تستطيع أن تتصرف فلتتصرف وليس لها أن تتهاون في مثل هذه القضية فالفقراء يتضوّرون جوعا والأغنياء يتأخرون في دفع الزكاة التي هي حق لأولئك الفقراء، هذا مما لا ينبغي أن يقال بصحته والله تبارك وتعالى أعلم.

٢ / ٣٦