فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ١٥١

3-ومنهم من يقول: إنه يُدخل من جهة رجلي القبر .. يؤخذ الميت من رأسه ويُدخل-كما ذكرتُ-من جهة رجلي القبر؛ وهذا القول هو القول الصحيح؛ والله أعلم؛ فإذن يُسلّ من جهة رجلي القبر .. هذا هو الأوْلى.

وجاءت رواية فيها أنّ ذلك هو السنّة، ومن المعلوم عند المحدثين والأصوليين إذا قيل: " السنّة كذا " فيراد بها السنّة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. هذا الذي ذهب إليه جمهور أهل العلم، وقد حكى الحاكم في " المستدرَك " اتفاق أهل العلم عليه وليس بشيء، لوجود الخلاف في ذلك، ولكنّ القول الصحيح أنه إذا جاء أنّ السنّة كذا أو هذا السنّة أو ما شابه ذلك من الألفاظ التي فيها ذِكر " السنّة " فالمراد بذلك السنّة المروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

س: هل هناك أولوية لأرحامه في النزول إلى القبر إذا كان رجلا ؟ وماذا-أيضا-إذا كان امرأة ؟

ج: لا شك أنّ الأقارب أوْلى، فالأصل هكذا ولكن بشرط أن يكون من يَدخل يَعرف السنّة في وضع الميت على الكيفية المعروفة أو على أقل تقدير بأن يَصف له بعض الحاضرين الذين يَعلمون ذلك السنّةَ الثابتة في كيفية وضع الميت.

والحاصل أنه يجوز أن يقوم بإدخال الميت الأقارب والأباعد ولا فرق بين الرجال والنساء في ذلك .. أعني بذلك الميت لا من يضع الميت، وإلا فإنّ النساء لا يَذهبن إلى المقبرة لِما ذكرناه-سابقا(1) -مِن نهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد اختلف العلماء في هذا النهي هل هو للتكريه أو للتحريم كما قدّمنا(2) .. نعم، إذا كانت هنالك ضرورة ملِحّة بأن لم يوجد أحد من الرجال فللضرورة قدرها.

(1) -في الجواب على السؤال 13 مِن حلقة ليلة 12 رمضان 1424هـ ( 6/11/2003م ).

(2) -في الجواب على السؤال 6 مِن حلقة ليلة 10 رمضان 1424هـ ( 4/11/2003م ).

١٥١ / ٩٣٩