فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

2-ثم يَرْكَع ويُطِيل في الركوع يُكَرِّر قَوْل: " سبحان رَبِّيَ العظيم " .. يطيل الركوع جِدًّا(1) .

3-ثُم يَقُومُ ويُطِيل في قِيَامه ثُم يقرأ، واختلَفوا ماذا يَقرأ في هذا الوقت ؟

مِنهم مَن قال: يَأتِي بِفاتحة الكتاب ويقرأ شيئا كثيرا مِن القرآن ولكن يَكونُ أقصر مِن الذي أتى به قبل هذا الركوع.

ومِنهم مَن قال: إنه لا يَأتِي بفاتحة الكتاب بل يَشرَع في قراءة السورة مباشَرة.

وليس هنالك دليل واضِح يَدلّ على واحدٍ مِن الأمريْن وإن كان القول بِأنه لا يأتي بِفاتحة الكتاب له وجه لا بَأْسَ بِه ولكن لَيْسَ هنالك نَصٌّ وَاضِحٌ في السنَّة أبدا.

4-يُطِيل في القراءة ثم يَركَع ويُطِيل في الركوع ولكن يَكون أقل مِمَّا صنعه في الركوع السابق.

5-ثم يقوم ويطيل في قيامه ويكون ذلك أقل مِن القِيَام السابق.

6-ثم يسجد ويطيل في سُجُودِه.

7-ثم يقوم ويأتي بالركعة الثانية .. يأتي بِهَا كالركعة السَّابقة إلا أنّ قِرَاءَتِه تكون أقل مِن قِرَاءِتِه في الرَّكعة السَّابِقَة(2) .

(1) -قال الشيخ عند جوابه على السؤال 13 مِن حلقة 14 رمضان 1424هـ ( 9 نوفمبر 2003م ): " يُكْثِر فيه مِن التسبيح لله - سبحانه وتعالى - لا أنْ يَكتفِي بِثلاثِ مرات أو بِخمس أو بِعشْر بل يُطِيلُ كثيرا في ذلك ".

(2) -قال الشيخ عند جوابه على السؤال 13 مِن حلقة 14 رمضان 1424هـ ( 9 نوفمبر 2003م ): " ويَصنع مثلَ ذلك في الركعةِ الثانية، ولكنَّ ذلك يَكون أقَل .. أي تَكون الركعة الثانية أَقصَر مِن الركعةِ الأولى، فتَكون القراءة الأولى التي هي قبل الركوع الأوَّل أقْصَر مِن القراءة التي تكون بعد الركوع الأوَّل مِن الركعة الأولى .. هذا ما يظهر لي.

ثُم يَركَع على حسبِ ما وصفناه ويَكون ركوعه أَقصَر مِن الركوع الذي ذكرناه سابقا والثاني أَقصَر مِن الأوَّل كما أشرت.

ثُم يَقوم ويَقرأُ الفاتِحةَ وسورةً أو مَجموعةً مِن الآيات أَقصَر مِمّا جاء بِه قبلَ ذلك، وهكذا على حسب ما وصفناه، فهذه الروايةُ هي الرواية الصحيحة، وهذا القولُ قد ذَهَبَ إليه جماعةٌ مِن أهلِ العلم، وصحَّحَه الإمام السالمي-رحمه الله-أو رجَّحَه في شرح " الجامع " [ ج1، ص284 ] والمعنَى واحد.

أما بَقيةُ الروايات فهي إمَّا ضعيفةُ السند أو ضعيفةُ المتن، ومِن المعلوم أنَّه قد يَصِحّ الإسناد ويَكون المتْن شاذّا، وهذا هو الواقِع الذي ليس له مِن دافِع في بعضِ هذه الروايات، فكلُّ تلك الروايات التي جاءتْ بِخلافِ هذه الرواية لا تَثْبُت مِن جهة مُتونِها وإن ثَبَتَتْ أسانيدُ بعضِها.

أما ما ذَكَرَه بعضُهم مِن صِحَّةِ الروايات وأنَّ الإنسان مُخَيَّر بَيْن هذه الأمور فذلك مِمّا لا يَنبغِي لأحدٍ أن يَقول بِه لِما ذكرناه مِن أنَّ القضية واحدة .. لو تَعَدَّدَ ذلك لكان مُمكِنا أمَّا وأنَّ ذلك مُتَّحِد فهذا مِمّا لا يُمكِن أن يَقولَ بِه أحدٌ .. هذا ما يَنبغِي أن يُقَال ".

١٧٠ / ٩٣٩