فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ١٧١8-ثم بعد ذَلِك يَنْتَهِي مِن صَلاَتَه(1) ثم يأتي بِخُطْبَة مُخْتَصَرَة يُبَيِّن فِيهَا هَذَا الأمر ويَحُثُّ الناس على التَّوْبَة إلى الله-تبارك وتعالى-ويُبَيِّن لَهُمْ الجَنَّة ومَا أعدّه الله - سبحانه وتعالى - فِيها لِعِبَادِه المتقين ويُبَيِّن لَهُمْ النار والعياذ بالله-تبارك-مِنها ومِمَّا يقرب إلَيْهَا ومَا تَوَعَّدَ الله-تبارك وتعالى-بِهِ عِبَادَه المجرِمِين ويَدعُو الناس إلى التوبة والرُّجُوع إلى الله، ويُشْرَع لِلنَّاس أن يَذْكُرُوا الله - سبحانه وتعالى - وأن يُسَبِّحُوه وأن يَبْتَهِلُوا إليْه وأن يَتَصَدَّقُوا كما ثبت ذلك في بَعْضِ الأحاديث أنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أَمَرَ بِالعِتْق، فهذه هِيَ الصِّفَة المخْتَصَرَة لِصَلاَة الكُسُوفِ وهَكَذَا يَكُونُ-أيضا-الأمر فِي صَلاَة خُسُوفِ القَمَر.
(1) -قال الشيخ عند جوابه على السؤال 13 مِن حلقة 14 رمضان 1424هـ ( 9 نوفمبر 2003م ): " بَقِيَ أنَّه هل يُشرَع لِلإنسانِ أن يَخطبَ خطبةً بعد ذلك أو لا ؟ في ذلك خلاف بيْن أهل العلم:
مِنهم مَن قال: يُشرَع ذلك.
ومِنهم مَن قال بِعدم مشروعيةِ ذلك.
والذين قالوا بِمشروعيةِ الخطبة اختلَفوا:
قيل: يَخطب خطبتيْن.
وقيل: يَخطب خطبةً واحدة، وهو الصحيح، إذْ إنَّه لا يُشرَع لِلإنسانِ أن يَخطب خطبتيْن إلا لِلجمعة، أما بِالنسبة إلى الكسوف والخسوف والزَّلْزَلة وما شابه ذلك … فإنَّه لَم يَرِدْ حديثٌ صحيح ثابِت ولا حَسَن يدُلّ على مشروعيةِ الخطبتيْن ".