فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

ومنهم مَن قال: يُصليها كصلاة العيد .. أي ركعتين بالتكبير المعروف.

ومنهم مَن قال: يُصلِّي ركعتين عاديتين.

ومنهم مَن قال: يصلي أربعا.

ومنهم مَن قال: يُخيَّر بين ركعتين وبين أربع ركعات.

ومنهم مَن قال بغير ذلك مِن الأقوال.

وليس هنالك دليلٌ صريح في هذه القضية، فإذا صلى ركعتين وكَبَّر فيهما فلا حرج عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى.

﴿ سابعا : أحكام السنن والنوافل ﴾

س: الناس-ربما-مسألة السنن يتهاونون فيها ويَظنون أنّ مرتبتها صغيرة جدا لا تَرقى إلى أن يُحافِظ عليها الإنسان، ما هي قيمة السنن في الإسلام ؟

ج: إنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مع أنه قد غَفَر الله-تبارك وتعالى-له ما تَقدَّم مِن ذنبه وما تَأخَّر كان يُحافِظ أشدَّ المحافظة على السّنن في ليله ونهاره، وقد أمر صلوات الله وسلامه عليه بذلك وحثّ عليه، وبيّن فضْل ذلك وعلوّ منزلته في كثير مِن الأحاديث الثابتة عنه صلوات الله وسلامه عليه التي جاءت عن طائفة كبيرة مِن صحابته رضوان الله-تبارك وتعالى-عليهم.

فقد جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: ( مَن عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تَقرَّب إلي عبدي بشيء أفضل مِمّا افترضتُه عليه، وما يزال عبدي يَتقرَّب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإن أحببتُه كنتُ سَمعَه الذي يَسمع به، وبصرَه الذي يُبصِر به، ويدَه التي يَبطِش بها، ورِجلَه التي يَمشي بها، وإن سألني …(1) إلى آخر الحديث، وهو وإن كان قد تكلم فيه بعض العلماء إلا أنه قد جاء مِن طرق أخرى يَشدّ بعضها بعضا فيَرتقي بذلك الحديث إلى درجة القَبول .. هذا الذي نراه في هذا الحديث.وقد سأل رجل مِن الصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُرافِقه في الجنة فقال له صلوات الله وسلامه عليه: ( أَعِنِّي على ذلك بِكثرة السجود ).

(1) وقع هنا-للأسف-انقطاع لخلل أثناء إرساله مِن التلفزيون، ويبدو أنه غير مؤثّر في جواب الشيخ -

١٩٢ / ٩٣٩