فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩وأما بالنسبة إلى العصر فذهب بعض أهل العلم إلى القول بالسنّة القَبْليَّة، وقد جاءت في ذلك روايات متعدِّدة تُنسَب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأقواها ما جاء مِن طريق علي بن أبي طالب ومِن طريق ابن عمر، وقد جاء ذلك-أيضا-مِن طريق ميمونة أم المؤمنين، وجاء-كذلك-مِن طريق أم حبيبة، وجاء ذلك-أيضا-مِن غير هذه الطرق ولكنّ هذا الحديث لا أرى أنّه يَبلغ إلى مرتبة الحُجِّيَة، وإن كانت طائفة مِن أهل العلم قد قَوَّت رواية ابن عمر ورواية علي(1) ، ولكنّهما في نَقْدِي لا يَثبتان حتى بِمجموع الطريقين، ولتفصيل ذلك موضِع آخَر بِمشيئة الله تبارك وتعالى.
وأمّا بعد العصر فإنه قد جاءت رواية، ولكنّ تلك الرواية لا تَثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
على أنّ هذا الوقت-في حقيقة الواقع-مِمّا يُنهى عن الصلاة فيه(2) .
(1) -قال الشيخ: " أبي سعيد " بدلا مِن " علي " والظاهر أنه سبق لسان.
(2) - وسئل فضيلته عن التنفل بعد العصر ونصه :
س: حكم التنفل بعد صلاة العصر ؟
الجواب:-
إن كان التنفل تنفلا مطلقا فلا . فهو منهي عن ذلك بنص الحديث أما إن كان ذلك التنفل سببياً مثل أن يصلي سنه تحية المسجد أو يصلي ركعتين الطواف أو يصلي على جنازة أو يصلي بدل الفريضة أو بدل سنه أو ما شابه ذلك فهذا لا يدخل في النهي لكن إذا رأى الشمس اصفر قبيل الغروب فيتفق عن الصلاة في ذلك الوقت إلا فريضة العصر لذلك اليوم فإن يأتي بها لأن من أدرك ركعة من الصلاة فإن قد أدرك كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم .
س: ما حكم التنفل بين فريضة العصر والمغرب ؟
الجواب :-
إذا كان الإنسان يتنفل تنفلاً مطلقاً فهو منهي عن ذلك بنص الحديث أما إذا كان ذلك التنفل سببياً مثل أن يصلي تحية المسجد أو يصلي ركعتين الطواف أو بدل فريضة أو بدل سنة أو ما شابه ذلك فهذا لا يدل في النهي ولكن إذا رأى الشمس أصفرت قبيل الغروب فيتوقف عن الصلاة في ذلك الوقت إلا فريضة العصر لذلك اليوم فإنه يأتي بها لأن من أدرك ركعة من الصلاة فإنه قد أدرك كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .