فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣و-على كل حال-صلاة العيد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يُؤتى بها في اليوم الثاني-لا أنها يُؤتى بها في ذلك اليوم-إذا فات وقتها، ووقتها يَفوت بزوال الشمس .. هذا هو الصحيح، خلافا لِمَن قال بالقول الثاني-وذلك للكل، أما لو فاتت الشخص هل يقضيها أو لا يقضيها أو يأتي بركعتين ؟ فيه خلاف بيْن أهل العلم، ولي نظر في القول بِالقضاء(1) ، لأنّ هذه مِن الصلوات التي تُصلى جماعة .. هذا مختصَر القول في هذه القضية؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س: السنن الرواتب، هل تُصلَّى في البيت أم تُصلَّى في المسجد ؟
ج: إنّ العلماء قد اختلَفوا في السنن الرواتب هل الأوْلى أن تُصلَّى في البيت أو في المسجد ؟ مع جواز الأمرين جميعا، خلافا لِمَن شَذّ وقال بِوجوبِ تأديةِ راتبةِ المغرِب في البيت، فهذا-إن صحَّ عن قائلِه-مِن الشذوذ بِمكان، فلا يَنبغي أن يُلتفتَ إليه ولا أن يُعوَّلَ عليه، وإنّما الخلاف في الأفضل:
1-فذهبت طائفة كبيرة مِن أهل العلم إلى أنَّّ الأفضل في السنن الرواتب جميعا سواءً كانت نَهارية أو ليلية أن تُؤدَّى في البيت.
2-وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنّ الأوْلى أن تُؤدَّى في المسجد.
3-وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى التفصيل فقالت: إنّ الأوْلى في النوافل الليلية أن تُصلَّى في البيت بِخلاف الرواتب النهارية فالأوْلى فيها أن تُصلَّى في المسجد.
و-على كل حال-مِن المعلوم أنّ الإنسان عندما يَجِد خلافا بيْن أهل العلم عليه أن يَرجِع إلى كتابِ الله-تبارك وتعالى-وإلى سنّة رسولِه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الصحيحة الثابتة.
(1) -تكلم الشيخ في هذا عند جوابه على السؤال 9 مِِن حلقة 28 رمضان 1425هـ ( يوافقه 12 نوفمبر 2004م ).