فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧فإذا جَمع الإنسان في هذه الحالة أو في حالة وجود المطر أو الغَيْم أو ما شابه ذلك هل يأتي بِالسُّنَنِ الراتبة أو لا ؟ في ذلك خلافٌ بيْن أهلِ العلم:
منهم مَن ذهب إلى أنَّه لا يأتي بشيء مِن السُّنَن الرَّاتبة، لأنّ الحديث جاء فيه أنَّه - صلى الله عليه وسلم - جَمع بيْن الظهر والعصر وأيضا جَمع بيْن المغرب والعشاء ولَم يذكر الراوي بأنَّه قد أتى بِشيءٍ مِن السُّنَن.
وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّه يَأتي بِالسُّنن الراتبة، وقد اختلَفوا في كيفيةِ الإتيان بِهذه السُّنَن:
1-منهم مَن قال: إذا جَمع بين الظهر والعصر فإنَّه أوّلا يأتي بسنّة الظهر القبلية ثم بعد ذلك يأتي بسُنَّة الظهر البَعدية-ولا سنّة قبلية(1) للعصر-ثُم بعد ذلك يأتي بالظهر ثُم بعد ذلك يأتي بالعصر.
ومَن يَقول بِالسنّة القبلية لِلعصر يأتي أوَّلا بالسنّة القبلية للظهر ثُم بالسُّنة البَعْدِية للظهر ثُم بالسنة القبلية للعصر، ولكن قد قدمنا(2) بأنَّه ليست هنالك سنّة قبلية لصلاة العصر وإنَّما يُصَلي الإنسان ما شاء في حالة غير الجمْع.
وبالنسبة إلى فريضة المغرب على هذا الرأي كذلك يُقَدِّم أوَّلا سُنَّة المغرب ثُمَّ بعد ذلك يأتي بسُنَّة العِشاء ثُم يأتي بفريضة المغرب ثُم يأتي بعد ذلك بفريضة العِشاء.
(1) -قال الشيخ: " بعدية " بدلا مِن " قبلية " والظاهر أنه سبق لسان.
(2) -عند الجواب على السؤال 1 مِِن حلقة 13 رمضان 1425هـ ( يوافقه 28 أكتوبر 2004م ).