فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢٥الجواب / اختلف العلماء في جواز صلاة المتنفل بالمفترض والصحيح الجواز لحديث إمامة معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه بقومه بعدما كان يصلي الفريضة خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو حديث صحيح وقد جاء التصريح بأنه كان يصلي بهم متنفلا وهم مفترضون عند الدار قطني وهو نص في موضع النزاع ، وأما صلاة المفترض بالمتنفل فلا مانع منها وقد دلت على صحتها أحاديث كثيرة يطول المقام بسردها اللهم إلا إذا لم يكن هنالك أحد من المفترضين يصلي خلف ذلك الإمام المفترض فإن بعض العلماء ذهب إلى أنه لا يصح للمفترض أن يصلي بهم والصحيح الجواز لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ رجلاً دخل المسجد وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمنكم يتصدق على هذا فيصلي معه رواه أبو داود والترمذي والدارمي وأحمد وابن أبي شيبة وابن حبان وابن الجارود وأبو يعلى والحاكم وغيرهم . وهو حديث صحيح ثابت وله شاهد من طريق أنس بن مالك عن السراج والدارقطني والطبراني في الأوسط والضياء في المختارة وإسناده لا بأس في الشواهد وقد قواه الزيلعي والحافظ ابن حجر ووهم الهيثمي في إسناده فضعفه لأجل ذلك وله شاهدان مرسلان من طريق الحسن البصري وأبي عثمان النهدي هذا ومن الجدير بالذكر أنَّ هنالك أدلة أخرى تدل على جواز إمامة المتنفل بالمفترضين غير ما ذكرناه هنا وقد ذكرت واحداً منها ورددت على اعتراضات من اعترض على الاستدلال بحديث معاذ رضي الله عنه في رسالة كتبتها في بعض أحكام الاستدراك ونبهت هنالك على أنَّ الخروج من الخلاف في هذه المسألة ونحوها حسن إذا أمكن المصير إليه والله ولي التوفيق .
س : إذا سهى الإمام في قراءة القرآن وبدّل آية رحمة بآية عذاب أو العكس مثلا قال: "إن الإبرار لفي جحيم أو قال: "إن الفجار لفي نعيم " . فما حكم صلاته وصلاة من خلفه ؟