فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥س: فيمن فاتتة صلاة وحضرت الصلاة المكتوبة فهل له أن يصليها بين الأذان والإقائمة ؟
ج: نعم يصليها في ذلك الوقت وليس له أن يؤخرها حتى يأتي للصلاة الحاضرة بل لابد أن يقّدم الصلاة الفائتة إلا في حالة واحدة وهي إذا ما خاف أن تفوته الصلاة الحاضرة مثلاً إذا تذكر صلاة العشاء في وقت صلاة الفجر ولم يبق لوقت الفجر ما يتسع لصلاة العشاء وصلاة الفجر بل يتسع لإحدى الصلاتين فإنه في هذه الحالة يقدِّم الصلاة الحاضرة ويقضي الصلاة الفائتة بعد طلوع الشمس وبالتحديد بعد أن ترتفع قليلاً أما إذا كان هنالك وقت يتسع للصلاتين معاًَ فإنه يأتي أولاً بالصلاة الفائتة وبعد ذلك يأتي بالصلاة الحاضرة والله تبارك وتعالى أعلم .
﴿ تاسعا :فتاوى عامة في الصلاة ﴾
س: التنكيس في القراءة في الصلاة كأن يقرأ في الركعة الأولى سورة الإخلاص ثم الركعة الثانية وسورة متقدمة عليها كالكافرون… "
الجواب :-
هذه المسألة من حيث الجواز جائز .. ولكن اختلف العلماء فيها من حيث الكراهه أو من حيث الأولى ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه لا شيء عليه في ذلك . وذهبت طائفة من اهل العلم إلى القول بأن ذلك من المكروهات والذين رأوا بالجواز احتجوا ببعض الروايات ولكن الآخرين لعلهم لم يروا تلك الروايات أو أنهم حمولها قبل ترتيب القرآن ولا شك أن الخروج من الخلاف أولى .
وأيضاً الإمام قد قدمته الجماعة واختارته لأهم أمور دينها فينبغي له أن لا يوقع البلبله والشك في قلوب بعض أولئك الذين يصلون خلفه أما من حيث الجواز والقول بعدم الكراهه فلا نرى كراهة في ذلك .
ولكن أيضاً لا ينبغي أن يكثر من ذلك على أن بعض العلماء لا يرى هذا من باب التنكيس وإنما يرى التنكيس أن يقرأ في الركعة الأولى جزءاً من السورة ثم يقرأ في الثانية جزءاً متقدماً على ذلك كأن يقرأ في الأولى " آمن الرسول بما أنزل إليه ويقرأ في الركعة الثانية مثلاً "آية الكرسي" .