فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢٧وذهبت طائفة إلى أنه يدخل لأنه قد أدرك الجماعة والحديث يقول "ما أدركتم فصلوا" وهذا قد أدرك شيئاً من تلك الجماعة ولكن الأولين يقيدون ذلك بحديث "من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة" . فقالوا هذا الإطلاق الذي فيه يقول: " فما أدركتم فصلوا" مقيد " من أدرك ركعة في الصلاة فقد أدرك أو من أدرك ركعة في الصلاة فقد أدرك الصلاة" .
وبعض العلماء يقول إن الجمعة لابد من أن يدرك الركوع من الركعة الثانية فإن لم يدرك تلك الركعة فإنه يصلي ظهراً أما بالنسبة إلى الصلوات الأخرى فإنه إذا أدرك ولو جزءاً بسيطاً فإنه يكون مدركاً لتلك الصلاة .
لاشك أن الأسلم أن من لم يدرك الركعة الأخيرة ووجد جماعة أخرى فإنه يقطع تلك الصلاة التي دخلها في التشهد الأخير أو في السجود أما من لم يجد جماعة ثانية فذلك لا يؤثر عليه بل يواصل صلاته هذا إذا كانت صلاة المأموم متحدة مع صلاة الإمام ..
أما إذا كانت صلاة المأموم تختلف عن صلاة الإمام كأن يصلي ركعتين فإنه لابد من أن يعيد الصلاة من أولها ذلك لأنه عندما دخل كان ناوياً بأن يصلي أربعاً أو كان ناوياً أن يصلي بصلاة الإمام وهنا لم يدرك صلاة الإمام فعليه أن يعيد الصلاة من أولها .
فإذن :- إذا وجد الجماعة فيقطع الصلاة التي دخل فيها في التشهد الأخير أو في السجود ويدخل مع الجماعة الجديدة وإن لم يأت جماعة جديدة فإنه يكمل صلاته إلا إذا اختلفت صلاته عن صلاة الإمام فإنه يعيد الصلاة من أولها أي ينوي ويكبر إلى آخره . والله تعالى أعلم .
س: إذا كان المأموم مقيم والإمام مسافر ؟
الجواب :-
الأحوط أن يعيد الصلاة من أولها .
س: إمام سهى في صلاة المغرب وسلم بعد التشهد الأول ولم يسبح أحد من المأمومين له فبعضهم سلم وبعضهم لم يسلم وبعضهم تكلم فما حكم صلاة كل من الإمام والمأمومين ؟
الجواب :-