فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

نقول له يأتي بالتشهد ويسلم بعد ذلك ويسجد للسهو هذا إذا كان لم يتكلم بكلام خارج عن الصلاة أما إذا انحرف أو تكلم ففيه الخلاف المذكور ..وأما إذا لم ينحرف ولم يتكلم أو تكلم بكلام أدعية أو ما شابه ذلك أخروية وما يتعلق بذلك فإنه يأتي بالتشهد ويسلم مرة ثانية ويسجد للسهو . الحاصل إذا تكلم بكلام من جنس الأدعية التي يدعى بها بعد التشهد فإنه يأتي بالتشهد ويسلم ويسجد للسهو وإذا انحرف أو تكلم بكلام دنيوي فبحسب الخلاف الذي ذكرناه سابقاً هل يأتي بالتشهد ويسلم ويسجد للسهو أو أنه يعيد الصلاة من أولها هذا على القول بوجوب التشهد كما هو المشهور .

- في هذه المسألة هل يسجد قبل السلام أم بعده ؟

الجواب :-

بعد السلام

س: من نسى السجدة من الركعة الأولى وتذكرها في الركعة الثانية ؟

الجواب :-

من نسى ذلك فإنه يرجع إلى تلك السجدة ويأتي بها وبما بعدها على رأي كثير من أهل العلم .

س: هل ثبت في السنة رفع اليدين في الدعاء ومسج الوجه بعد الدعاء أو السلام ؟

الجواب : نعم ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه وأما المسح للوجه بعد الدعاء فوردت عدة أحاديث تدل على المسح وقد قال من قال :إنها بمجموعها الكلي تصل إلى مرتبة الحسن ومنهم من قال : من الضعف بمكان فلا تصل إلى مرتبة الحسن وهذا القول وهو أن هذا الحديث ضعيف هو القول الصحيح ولهذا نرى عدم مسح الوجه بعد الدعاء أما حديث مسح الوجه بعد السلام فالحديث موضوع .

س: صلاة الظهر متى تنتهي بالتحديد ؟(1)

(1) - وفي سؤال مشابه نصه :

س: طالبة في المدرسة وفي كثير من الأحيان تخرج في وقت متأخر تخشى معه أن يفوتها وقت صلاة الظهر كأن تخرج في الثانية والنصف أو ما بعد ذلك .. على تقدير أنها خرجت في وقت تظن فيه أنّ وقت صلاة الظهر قد فات، فماذا تصنع في هذه الحالة ؟

ج: قد أجبتُ على هذه المسألة بالأمس وذكرتُ أنّ وقت الظهر يمتد إلى أبعد مما ذكرَته السائلة إذ إنها ذكرَت-على حسب ظني-الساعة الثانية .. قلتُ: إنه يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، وعلى هذه السائلة أن تَضبِط الأوقات فإذا كان حقّا قد خرج وقت الظهر فبإمكانها في حالة الضرورة القصوى أن تجمع بين الظهر والعصر .. تصلي الظهر أربع ركعات والعصر أربع ركعات إذا كان ذلك في وطنها، أما إذا كان ذلك في السفر فإنّ الأمر سهل، إذ إنّ الجمع بين الصلاتين جائز، وإن كان لا ينبغي للإنسان أن يعتاد على ذلك، ولكنه في مثل هذه الضرورات فلا بأس به، بل الجمع في الأصل جائز، وإن كان الإفراد هو الأفضل لمن مكث في مكان، وإنما الجمع أفضل أن يؤتى به في حالة السير، فإذا بقي زمن من وقت الظهر فليس لها أن تجمع بين الصلاتين، إذ إنّ ذلك لا يصار إليه إلا في حالات الحاجة، وقولي: " ليس لها ذلك " لا أريد به المنع إطلاقا، وإنما أريد أنّ ذلك لا ينبغي، إذ لا ينبغي للإنسان أن يجمع في الوطن بين الصلاتين بشكل معتاد وإنما يفعل ذلك في حالة الضرورة والحرج، إذ إنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لم يواظب عليه، وإنما فعله في أوقات نادرة، وذلك ليبيِّن أنّ ذلك يصار إليه في مثل هذه الأوقات، فإذن لابد من ضبط الوقت، وهو في الغالب يَسِير، ومن لم يستطع ذلك فبإمكانه أن يسأل من له معرفة بالأوقات، ومن المعلوم أنه بمجرد انتهاء وقت الظهر يدخل وقت العصر، والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: هل هناك علامات محددة يستطيع الإنسان أن يعرف بها أنّ وقت الظهر قد انتهى ؟

ج: نعم، أما من يعرف الأوقات بقياس الظل فالأمر سهل، أما من لم يعرف ذلك فبإمكانه أن يلجأ إلى التقويم؛ والله أعلم.

٢٧٥ / ٩٣٩