فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

ج: يعني: متى ينتهي وقت الظهر ؟

س: نعم وقت الظهر.

ج: ينتهي وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله بعد القدر الذي زالت عليه الشمس، فإذا صار ظل كل شيء مثله بعد القدر الذي زالت عليه الشمس فإنه ينتهي هنالك وقت الظهر ويدخل وقت العصر؛ والله-تعالى-أعلم.

س: هل هناك حديث بين مدة الوقت بين أذان المغرب والإقامة لصلاة المغرب ؟

ج: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث وهي صحيحة ثابتة عنه –عليه الصلاة والسلام- أنه إذا غربت الشمس وتحقق غروبها فإن وقت المغرب يبتدئ ، ولم يأت دليل يقدر الفرق بين أذان المغرب وصلاة المغرب ، وقد شدد كثير من العلماء في تضييق وقت المغرب حتى إن كثيراً منهم قالوا : لا يصح التنفل بين أذان المغرب وصلاة المغرب وذلك لضيق الوقت ، واحتجوا على ذلك برواية رواها الإمام البيهقي في سننه الكبرى وهو الحديث الذي رواه الشيخان ورواه أرباب السنن وأحمد وآخرون وهو (بين كل أذانين صلاة ) وزاد البيهقي (إلا المغرب) فقد أخذوا من هذا إن وقت المغرب قصير ولذلك جاء النهي عن الصلاة أي صلاة النفل بين الأذان والإقامة إلا أن هذه الرواية رواية منكرة لم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم البته ، ولذلك أجاز العلماء المحققون الصلاة بين أذان المغرب وبين الصلاة ، كما هو مذهب الإمام الخليلي – رضوان الله تعالى- عليه كما جاء ذلك في أجوبته ، فإنه – رحمه الله تعالى- سُئل عن المسافر : هل له أن يصلي عند دخول المسجد ؟ فقال له ذلك سواء كان في السفر أو الحضر ، وهذا الكلام معنى كلامه وليس هو اللفظ الذي ذكره – رحمه الله تعالى- .

فإذن لا يوجد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يعين مقدار الوقت بين الأذان والإقامة ، وإنما ينبغي التعجيل ، وإذا وجدت هناك مصلحة في التأخير كانتظار بعض الجماعة أو ما شابه ذلك فلا بأس من التأخير ما لم يطل .

٢٧٦ / ٩٣٩