فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

س: فيمن كان يصلي صلاة العصر وأكمل الصلاة في التشهد الأخير قبل التسليم أحدث ما حكم صلاته ؟

ج: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم لو أن إنساناً أحدث بعد التشهد الأول وقبل التسليم .

ذهبت طائفة من أهل العلم إلى صحة صلاته واحتجوا على ذلك بالحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكّن ذلك الحديث ليس بصحيح هو ضعيف لا تقوم به الحجة والصحيح أن من أحدث قبل أن يُسلم فإن صلاته باطلة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم " فهو دليل واضح وحجة نيَّرة ولم يعارضه معارض معتبر فهو يدل كما قلت على أنه لابد من التسليم فصلاة هذا المصلي تعتبر باطلة وعليه أن يعيد صلاته وإذا كان قد قات الوقت فعليه مع الإعادة التوبة إلى الله تبارك وتعالى والله تبارك وتعالى أعلم .

س: شخص صلى وراء إمام ولكنه كررّ آية أو آيتين من الفاتحة ؟

ج: أما إذا كان هذا الإمام متعمداً لتكرار الفاتحة فإن صلاته تبطل عند جمهور العلماء وذلك أن جمهور العلماء ذهبوا إلى أن من كرر الفاتحة أو آية من آياتها أو جملة من جملها إذا لم يكن ذلك لمصلحة الصلاة بأن تكون تصحيحاً للقراءة فإن صلاته باطلة فعلى هذا الرأي فإن صلاة هذا الإمام باطلة وببطلان صلاته تبطل صلاة المأمومين الذين يصلون خلفه هذا هو مذهب طائفة من أهل العلم أما إذا كان ذلك الإمام ناسياً يظن أنه لم يأت بالآية أو بالآيتين على حسب ما فعل فإنه معذور وذلك لأن الصلاة تنقض بالتكرار في حالة العمد كما قال الإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى .

ومنعوا تكراره للحمد … وللتحيات بمعنى العمد

ونقضوا صلاة ذا المرر … وعذروا الناسي هناك فاعذر

٢٧٧ / ٩٣٩