فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩ج: نعم قد أحسن صنعاً لأن من نسى السلام في مثل هذه القضية لابد أن يرجع لأن صلاة الليل مثنى مثنى هكذا ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعنى مثنى مثنى أنه يُفضل بين الركعتين الأوليين والآخريين بالسلام هذا هو الفهم الصحيح للحديث أما قول بعض أهل العلم بأن معنى مثنى مثنى أن يجلس بعد الركعة الثانية ولو لم يكن هنالك سلام أو أنه لا يشرع أن يأتي بالسلام فهذا فهم خاطئ وكذلك احتجاج بعضهم ببعض الأحاديث التي فيها أنه صلى أربعاً أربعا ً أيضا لا ينبغي أن يؤخذ به بل الحديث نص صريح في أن المراد مثنى مثنى أنه يفصل بين الركعتين الأوليين والأخريين بالسلام وعليه من نسي السلام فإنه يؤمر بأن يرجع إليه وأن يسلم وبعد ذلك يقوم للركعتين الأخريين وهذه المسألة تختلف عمن نسي التشهد الأول في الفريضة ولم يتذكر إلا بعد أن انتصب قائما ً فإنه يؤمر بإتمام صلاته وبعد ذلك يسجد للسهو قبل أن يسلم كما ثبت في الحديث عن عبدالله بن بحينه في الصحيحين وفي غيرهما وقد جاء في رواية من طريق المغيرة وقد جاءت من طريقتين يشردُّ أحدهما الآخر ويرتقي الحديث بهما إلى درجة الحسن إلى أنه يدل على أنه من لم ينتصب عليه أن يرجع فمن انتصب فلا يرجع وهذا التفصيل لابد من الأخذ به نظراً إلى ثبوت هذا الحديث ويكون حديث ابن بحينه محمول على من انتصب قائماً ولا سيما أنه فعل والفعل لا يعم والله تعالى أعلم .
(5) حكم المرور أما المصلي :
س: ما حكم المرور أما المصلي ؟