فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠ج: ثبت النهي عن ذلك في صحيح الربيع- رحمه الله تعالى- وعند الشيخين وغيرهما من أئمة السنن والمسانيد ، حكم ذلك أنه محرم ولا يجوز لأحد أن يفعل ذلك ، وإنما اختلف العلماء في حكم صلاة من مر أمامه أحد ، فذهب بعض العلماء إلى أن صلاته منتقضة وهو الذي ذهب إليه جمهور أصحابنا – رضوان الله تعالى عليهم - ، وذهب طائفة من العلماء إلى أن صلاته صحيحة وهو الذي ذهب إليه الإام ابن محبوب والإمام الربيع والشيخ هاشم بن غيلان وذهب إليه الشيخ الصالح- رحمه الله - ، ولعل هذا القول أقرب القولين إلى الصواب ، أما ما يروى من أن الصلاة ليست بحبل ممدود فهذا ليس بحديث على الصحيح .
س: ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أثناء السجود ؟
ج: نعم لم يأت حديث ثابت صحيح يدل على مشروعية ذلك ولكن إذا كان ذلك في سجود خارج الصلاة فكان الإنسان يدعوا في سجوده وأتى بالصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا شيء عليه وكذلك إذا كان في سجود النفل ذلك أيضاً مما لا مانع منه وإن كنتُ لم أجد حديثاً يدل على مشروعية ذلك في سجود النفل أما في الفرائض فلا إذ أن هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أن كثيراً من الأدعية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم كثير منها في النوافل وأن كان جاء على أنه في الفرائض فإن العلماء قد اختلفوا في ذلك هل هو باق أو أنه منسوخ ولاشك أن من صلى ولم يأت في سجوده في الصلاة أي في صلاة الفريضة إلى بالمتفق عليه فإن ذلك أولى لأن صلاته صحيحة باتفاق العلماء بخلاف من أتى في صلاته ببعض الألفاظ التي اختلف العلماء في الإتيان بها في الصلاة مع احتمال نسخها أو نسخ بعضها والله تبارك وتعالى أعلم .
س: هل تجوز الصلاة في الطابق الثاني في المسجد الحرام إذا كان الطابق الأول غير ممتلئ لعله يقصد الدور الأرضي .