فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩س: السحور في الساعة : ( لا تزال(الثانية عشر ليلا، هل يتنافى ذلك مع الخيرية التي قال عنها النبي أمّتي بخير ما أخّروا السحور وعجّلوا الفطور ) .. عندما يتسحر الإنسان في الساعة الثانية عشر ليلا ؟
ج: لا، هذا الأمر مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فهدي النبي-صلى الله وسلم وبارك عليه-هو تأخير السحور وتقديم الفطور، وكثير من الناس يظنون أنّ الفضل في تأخير الفطور وفي تقريب السحور، والواقع أنّ الفضل في فعل ما أمر به النبي صلى الله وسلم وبارك عليه، فالرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-قد حثّ على تأخير السحور وعلى تقديم الفطور، وكان يواظب هو-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-على ذلك، فلا ينبغي لأحد أن يؤخّر الفطور ولا أن يقدّم السحور، وليعلم علما يقينيّا بأنه لا فضل له في ذلك، وإنما الفضل كل الفضل في فعل ما أمر به النبي صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه.
ثالثا : ما يثبت به الصوم
س: بعد أيام قليلة سيتحرى الناس رؤية هلال شهر رمضان المبارك ويستنفرون في ذلك كل جهودهم، فهل لكم من كلمة توجهونها إلى الناس تحثهم على أهمية تحري الرؤية ؟
ج: إنه مما لا يخفى أنّ الشهور العربية تترتب عليها أحكام متعددة في شرع الله تبارك وتعالى، بعضها يتعلق بالزكاة وبعضها يتعلق بالصيام وكذا بالحج والبيوع وشؤون الأسرة وما شابه ذلك، وقد قصّر كثير من الناس في زماننا هذا فإنهم لا يهتمون بمسألة تحري الهلال، بل يتكل كل واحد على غيره من غير أن ينظر في الليلة التي يُتوقَّع بأن يُرى فيها الهلال، والذي ينبغي في هذه القضية أن يَنظر الناس ولاسيما من يمكنه أن يرى الهلال في تلك الليلة بلا فرق بين شهر رمضان وغيره من بقية الشهور، وذلك لأنّ أحكاما كثيرة تتعلق بذلك كما قلتُ، ولا بأس من التذكير ببعضها نظرا إلى أنّ كثيرا من الناس يَجهلون كثيرا من هذه الأحكام.