فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠فمن جملة هذه الأحكام صيام شهر رمضان المبارك، وذلك لأنّ الله-تبارك وتعالى-قد علّق الصيام على رؤية الهلال أو على إكمال شعبان ثلاثين يوما، فإذا قصّر الناس في مسألة ترائي الهلال فإنه قد تثبت الرؤية ولا يَرى الهلالَ أحدٌ وفي ذلك خطر عظيم لا يخفى على أحد.
وكذلك يتعلق بذلك عيد الفطر المبارك.
ويتعلق بذلك صلاة العيد فإنها واجبة على رأي بعض أهل العلم على الأعيان، وواجبة على الكفاية على رأي طائفة منهم، وسنّة مؤكّدة على رأي طائفة من أهل العلم، ولا شك أنّ النبي-صلى الله عليه وسلم-قد واظب عليها بعد أن شُرِعت طيلة حياته، وواظب عليها المسلمون في عصره وبعد ذلك، ولا ينبغي لأحد أن يُفرِّط في أمرها.
وهكذا بالنسبة إلى شهر الحج فإنه تُشرَع في اليوم العاشر صلاة عيد الأضحى المبارك.
وكذلك يَحرم صيام يومي العيدين، أي صيام عيد الفطر المبارك وصيام عيد الأضحى المبارك.
وكذلك يَحرم صيام أيام التشريق أو يُكره على خلاف بين أهل العلم في هذه القضية، والأكثرون على الكراهة.
وكذلك يَحرم صيام يوم الشك على أصحّ الأقوال وأرجحها.
وكذلك من الأحكام المهمّة التي تتعلق بذلك الوقوفُ بعرَفة، فإنه يكون في اليوم التاسع من ذي الحجة، ولا يصح تقديمه على ذلك، كما أنه لا يصح تأخيره أيضا.
وكذلك ما جاء من فضل الأيام العشْر-أي التسع الأولى مع اليوم العاشر-من ذي الحجة، وذلك لأنّ العمل في هذه الأيام أفضل من غيرها من سائر العام، كما ثبت ذلك في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإنه يُشرَع للإنسان أن يُكثر في هذه العشر باستثناء العاشر طبعا في الصيام .. أن يكثر من الصيام ومن الأعمال الصالحة، أما الصيام فهو مخصوص بالتسع الأولى وخاصة في اليوم التاسع من ذي الحجة، وأما بالنسبة للأعمال الصالحة فإنه ينبغي الإكثار في العشْر جميعا.