فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٨

وأما بالنسبة للمعاجين فالأحسن والأولى والأفضل – إن لم نقل بالمنع- الترك ، وذلك لأنها سريعة الذوبان فيخشى على هذا الصائم من ألا يتمكن من أن يحفظ من دخوله شيء من هذا المعجون إلى داخل جوفه ، وبالتالي في ذلك مخاطرة ، فيجب ترك ذلك أو ينبغي ترك ذلك ، وأما بالنسبة للفرشاة من غير معجون فلا مانع من ذلك ، والله أعلم .

(12) حكم صوم من لعن أخاه المسلم :

س: ما حكم من لعن أخاه المسلم في نهار رمضان بدون عذر ، هل يبطل صومه ؟ وماذا عليه ؟

ج: إذا لعن المسلم المسلم سواء في شهر رمضان أو في غير فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب والعياذ بالله ، وذلك لأن المؤمن ليس بلعّان ولا شتّام كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ، فلا يجوز لأحد أن يشتم أو يلعن أو يحتقر أخاه المسلم بنص الكتاب وبنص السنة الصحيحة وبإجماع الأمة المحمدية ، لكن إذا كان في الصوم فإن الأمر يشتد ويمكن أن يقال بأن صومه منهدم ، فيجب عليه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى وأن يعيد ذلك اليوم ، والله أعلم .

سادسا: أحكام القضاء والكفارة

س: هل أيامُ القضاءِ لَها مِن الثوابِ ما لِشهرِ رمضان ؟ فالمرأة-مثلا-التي تَعترِضُها دورتُهَا الشهرية في رمضان ثُم تَقضِي هذه الأيام .. مِن حيثُ الفضل والأجر والثواب، هل حكمُها كحكمِ رمضان ؟

ج: على كل حال؛ نَحن نَعْلَمُ أنَّ الصيام في شهرِ رمضان تارةً يَجِب على الإنسان وتارةً يَحْرُم عليه وتارةً يَجُوز له الصيام ويَجُوز له الإفطار وتارةً يَكون الأفضل هذا وتارة يَكون ذاك.

أما الواجِب فإنَّه على مَن كان في وطنِه وليس له عذرٌ شرعي يُسَوِّغ له الإفطار فهذا يَحْرُمُ في حقِّه تركُ الصيام ويَحْرُم في حقِّه الإفطار كما هو واضِح، وإذا أفطر-والعياذ بالله تبارك وتعالى-في حَضرِه مِن غير عذرٍ شرعي فإنه يَجِب عليه:

أن يَتوب إلى ربه وأن يرجع إليه - سبحانه وتعالى - قبل فوات الأوان.

٣١٠ / ٩٣٩