فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٩

وأن يَقْضِيَ تلك الأيام التي أفطرها.

وإن كان أفطر بِالوطء فإنَّ عليه أن يكفِّر كفارة مغلظة وهي:

أن يَعْتِقَ رقبة مؤمنة ولابد مِنْ شرط الإيمَان على الصحيح الراجح عندنا.

وإن لَم يستطع .. أي لَم يَجد رقبة يَقوم بِعِتْقِهَا فإنه يَجِب عليه أن يَصوم شهرين متتابعَيْن.

فإن لَم يستطع فعليه أن يُطعم ستين مسكينا على الترتيب-على الصحيح-لا على التخيِير، لأنّ هذا هو الذي جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .والرواية التي جاءتْ بِالتخيير فإنَّها مِن باب الرواية بالمعنى، بينما الروايةُ الأخرى هي الواضِحة التي ينبغي الاعتمادُ عليها بل ولا يَصِحّ العدول عنها، ولا أُرِيدُ بِقولِي: " لا يَصِحّ العدول عنها " أنه لا يُوجَد في ذلك الخلاف أو أنَّنَا نَجْعَل المسألةَ مِن بابِ مسائلِ الدِّين .. كلاّ، المسألة مِن مسائلِ الرأي والخلافُ فيها موجودٌ مِن عصرٍ بعيد، ولكنَّنِي أُرِيدُ بِذلك الراجِح الذي ثبتَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

أما إذا كان الإفطارُ بِغيرِ الوطءِ فلِلعلماءِ خلافٌ في وجوبِ الكفارة أما البَدَل والتوبة فلابُدَّ مِنهما:

1-قيل بوجوب الكفارة عليه، لانتهاك حُرْمَةِ هذا الشهرِ المبارك.

2-وقيل بعدم وجوب الكفارة عليه.

والقولُ الأوّل لا شَكَّ أنَّه قولٌ قوي وهو أحوط وأسلم.

٣١١ / ٩٣٩