فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٢١

ولا شك بِأنَّ لِرمضان مَزِيَّة عظيمة ولكن-أيضا-بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-في حالةِ القضاءِ يَنَالُون الفَضْل العظيم، لأنَّهم أفطروا في رمضان إِمَّا بسبب يُوجِب عليهم ذلك أو بسبب يُبِيحُ لَهم ذلك، ولا يُمكن أَنْ نقول: " إنَّ صيامهم أقَل مِن صيام شهر رمضان " وإن كنتُ لا أُحِب الخوضَ في مثلِ هذه القضايا .. الذي نُرِيد أن نُثْبِتَه بِأنَّ هؤلاء مشروعٌ لَهم الإفطار إمَّا على طريقِ الإيجاب أو على طريقِ النَّدْب ويَجب عليهم القضاء فلا داعي لِتطويلِ هذه المسألة بِأنَّ هذا أفضل أو ليس بِأفضل .. نعم هل الأفضل لِلمسافِر 1-أن يُفْطِر 2-أو الأفضل له أن يَصوم في شهر رمضان ؟ هذا فيه خلافٌ كبير بيْن أهل العلم .. 3-أو الأفْضَل الأيسر في حَقِّه ؟ ولا شَكَّ بِأنَّ هذا الرأي رَأْيٌ وَجِيه، فإن كان الأيْسَر في حقِّه الصيام فلا شَكَّ أنَّ الأوْلى له الصيام وإن كان الأيْسَر في حقِّه الفِطْر وقد يَحْصُل على مَشَقَّة .. وطبعا ليست بِالمَشَقَّة البَسِيطَة أو السَّهْلَة أو ما شابه ذلك، إذ لابد مِن مِثْلِ هذه المَشَقَّةِ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ مِنْ غَيْرِ مشقّةٍ كبيرة فالأفضل له الصيام مِنْ نواحٍ مُتَعَدِّدَة؛ والله ولي التوفيق.

س: قد يَكون أَفطرَ في أوَّل رمضان أو في وسطه أو في آخِره، فهل في القضاء يَلْزمُه أن يَصومَ ما أَفطرَه مُتَفَرِّقا أن يَصومَه مُتتابِعا ؟

ج: مسألةُ تَتَابُعِ القضاءِ مُختلَفٌ فيها بيْن أهلِ العلم منذ زمنٍ بعيد:

مِن العلماء مَن ذهب إلى وجوبِ التَّتَابعِ في القضاءِ إلا مَنْ شَقَّ عليه ولَم يَسْتَطِع على ذلك.

٣١٣ / ٩٣٩