فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ٢٠والحالة التي يَحْرُمُ فيها الصيام على المرأةِ: في حالةِ النِّفَاس وفي حالة الحيض، فيَحْرُمُ عليهما الصيام ويَجِب عليهما القضاءُ بِإجماعِ الأمّة وبِنَصِّ السنّة الصحيحةِ الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلا يَجُوزُ لِلحائضِ أن تَصُوم وكذلك بالنسبةِ إلى النفساء وكذلك لا يَجُوز لَهما الإتيانُ بِالصلاةِ ولكن الفرقُ أنَّهُما لا تُؤْمَرَانِ بِقضاءِ الصلاةِ بِخِلاف الصوم كما ثبتَ ذلك في السنّة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل وليس لَهما أن يَقُومَا بِقَضَاءِ الصلاة، وذلك مِنَ الممنوعات، لأنَّ ذلك مُخَالِف لِهَدْيِ النبي - صلى الله عليه وسلم - .
أما الذي يَجُوز له الإفطار فالمريض والمسافر و-كذلك-الشيخ الكبير والمرأة العجوز و-كذلك-المرأة الحامل والمرأة المُرْضِع إذا خافتا على نَفْسَيْهِمَا أو على ولدَيْهِمَا أو على الكُل، فَفِي هذه الحالات يَجوز الإفطار بل قد يَجِب في بعضِ الحالات، فالمريض إذا اشْتَدَّ به المرض وخاف على نَفْسِه فليس له هَاهُنَا الصيام بل عليه أن يُفْطِر، وهكذا المسافر إذا شَقَّ عليه ذلك وخاف مِن الهلاك أو مِمَّا يُقَرِّبُه مِن الهلاك فكذلك ليس له أن يَصُوم، وهكذا بالنسبة إلى البَقِيَّة الباقية التي ذكرناها سابقا، ولِلعلماء في ذلك تفصيلاتٌ لا داعي لِذِكْرِها الآن.
أما بِالنسبةِ إلى القضاء فكما قلنا بعضُ الناس يَجِبُ عليهم القضاء، فالمسافر والمريض الذي يُمْكِنُهُ القضاءُ وهكذا بالنسبة إلى الحامل والمرضع على الصحيح الراجح فيهما .. أعني في الحامل والمرضع .. هؤلاء يَجِب عليهم القضاء.