فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

3-وبعضُ العلماء ذهب إلى أنه لا يُحْكَم بِإثْمِه وليس عليه أن يُعِيدَ ما مضى مِن الأيام بل عليه أن يَأتِي بِالبقيةِ الباقية ولكنه مع ذلك يَسْتَحْسِنُون له أن يُتابِع بيْن الأيام خُرُوجا مِن عُهْدَةِ الخلاف و-أيضا-لأنّ في ذلك مبادَرة إلى الخيْر ومسارَعة إليه وفي ذلك مِنَ الفضْل ما لا يَخْفَى.

فنحن نَحُثُّ الناس على التَّتَابُع خروجا مِن عهدةِ الخلاف ومع ذلك لا نَقْوَى على القولِ بِإبْطَالِ صِيَامِهِم الماضي أن لَوْ قَضَوا على سبيلِ التفريق لأننا لا نَمْلِكُ الدليلَ الذي يَدُلّ على وجوبِ التَّتَابُع في ذلك، ثُم إنّ هذا في مَن كان قادِرا أما مَن كان لا يَقْدِر على ذلك أو يَشُقُّ عليه فلا بأس عليه بِمشيئة الله ولا حرج، والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: والدتُه صامتْ خمسة عشر يوما فقط ثُم مرضتْ فأفطرتْ يوميْن معهم في المنْزِل ثُم نُقِلَتْ إلى العِنَايَة وبقيتْ على إفطارِها حتى اليوم التاسع والعشرين توفيتْ ظهرا، ما هي الأيام التي يَلْزَمُ قَضَاؤُهَا عَنْها ؟

ج: لا شيءَ عليها ولا عليهم بِمشيئة الله تبارك وتعالى.

س: رجل أجرى عملية قلب ولا يستطيع الصيام الآن ولكن ينتظر الشفاء ؟

ج: أوّلا: نتمنى له الشفاء العاجل … الله-تبارك وتعالى-له ذلك ولغيره مِن عبادِ الله-تبارك وتعالى-المسلمين.

وثانيا: نعم له أن يفطر ويقضي بعد ذلك ما دام يستطيع القضاء وليس له أن يكتفي بالإطعام .. بل لا إطعام عليه فالآن يفطر ولا بأس عليه والحمد لله-تبارك وتعالى-وبعد ذلك عندما يرى من نفسه أنَّه يستطيع أن يقوم بقضاء تلك الأيام فليقْضِهَا؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س: مَن كانت عليه أيام قضاء أو كان عليه يوم واحد، هل له أن يصوم يوم الثلاثين مِن شعبان ؟

٣١٦ / ٩٣٩