فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

س: عنده ولد عمره سبعة عشر عاما لكنه مصاب بمرض فقر الدم-شفاه الله-ولعل هذا المرض يحتاج إلى علاج مستمر، كيف يكون صيامه في هذه الحالة ؟

ج: الله أعلم؛ إذا كان يستطيع أن يصوم في هذا الوقت أو أن يقوم بقضاء ذلك ولو بعد سنوات فلا يعذر من الصيام، وأما إذا كان لا يمكنه أن يصوم في هذا الوقت ولا أن يقوم بقضاء ذلك بعد مدة ولو بعد سنوات فعليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا إذا كان يقدر على ذلك وإلا سقط عنه التكليف بالصيام وبالإطعام؛ والله أعلم.

تاسعا :أحكام عامة

س: الحديث النَّاهِي للمَرأة عن الصيام بدون إِذْن زوجها هل يشمل ما تقْضِيه المرأة من الواجبات ؟

ج: هو في حقيقة الواقع هذا في النَّفْل وليس في الفرائض، لكن مع ذلك ينبغي للمرأة أن تسأل زوجها أو أن تُخْبِر زوجها وتستشيره في وقت القضاء فقد يكون الزوج مضطرا إلى عدم صِيام زوجته .. مثلا إذا أرادت أن تقضي في شوال أو ما شابه ذلك، فإذا أمكنها أن تقضي في وقت يصوم فيه زوجها شيئا مِن القضاء أو من النَّفل أو ما شابه ذلك فذلك هو الأولى كما كانت أمهات المؤمنين يَصْنَعْن فقد كن يقضين ما أفطرنه من شهر رمضان في شهر شعبان عندما كان يتَنَفَّل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وعلى أقل حال ينبغي لَها أن تستأذنه في ذلك .. من حيث الوجوب هو واجب وليس لَه أن يعارضها في ذلك وإنَّما القضية في التوقيت متى تقضي فالأمر مُوَسَّع فيه فلتَقْضِ عندما يكون الوقت مناسبا لزوجها، ولا شك أنَّ الزوج يقوم بالتنَفل في بعض الأحيان إذا كان فيه شيء مِنَ الخير ولا يترك العام يَمُر عليه هكذا مِن غير أن يصوم شيئا من الأيام الفاضلة التي كان يصوم فيها النبي-صلى الله عليه وسلم-أو أنَّه حثَّ على صيامها وبيَّن الفضل العظيم الذي يَحصل عليه من يصوم تلك الأيام؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٣٢٧ / ٩٣٩