فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ٣٨ومنهم من حَسَّنَه بِمجموع طرقه وهو الذي سلكته طائفة كبيرة جدا من أهل العلم، وعليه فإن الطفل ينبغي أن يُؤمر بالصلاة لسبع، أما بالنسبة إلى الصيام فإذا كان يستطيع عليه إذا كان في هذا العمر فحسن أن يُعلَّم ذلك فيه أما إذا كان لا يَقوى عليه .. لأن الأطفال يختلفون .. تختلف بُنْيَةُ الطفل منهم من يقوى على الصيام في ذلك الوقت ومنهم لا يقوى عليه وأيضا الزمان يختلف فقد يكون الصيام في وقت الشتاء والأمر فيه يسير وقد يكون في وقت الصيف والحر فيه شديد والنهار أيضا طويل ولا يقوى عليه وأيضا يختلف من حيث المكان فقد تكون سبل الراحة متوفرة لذلك الطفل فلا يُعَانِي مشقة من الصيام وقد يكون الأمر بخلاف ذلك ويُعانِي مشقة وعنتا إذا صام فلا ينبغي أن يُشدَّد على أولئك الأطفال الذين لا يَقْوَوْن عليه، فالحاصل أنَّه ينبغي لولي أمر الطفل أن يَنظر في أمره فإن رآه يستطيع على ذلك من غير مشقة عليه فيأمره بذلك، وإن رأى أنه لا يقوى عليه فإنه لا يُكلفه على ذلك، فإذا كان لا يستطيع في سن السَّبْع-مثلا-فيمكن أن يأمره بَعد ذلك في السَّنة العاشرة أو ما شابه ذلك، والحاصل أنه ينبغي له أن يُدَرِّبه قبل سن البلوغ .. في العاشرة أو ما شابه ذلك حتى يتعوَّد عليه لأنه إذا تعوَّد عليه كان سهلا عليه أن يصوم بعد ذلك أما إذا لَم يصم قبل البلوغ فقد ينفر من ذلك كما هو الحال عند بعض الناس، فإذن هذا الأمر يتعلق بولي الأمر .. ينظر في حال أولئك الأطفال الذين معه فقد يأمر هذا في هذا السن وقد يأمر ذلك في السن الفلاني، وغالبا ما يكون أبناء العشر قادرين على الصيام، على أنه إذا شرع الصبي في الصيام ولَم يستطع أن يُكمل الصيام فلا يُكلف بإكمال صيام الشهر بل ولا يكلف بإكمال ذلك اليوم الذي شرع في صيامه إذا رأى مشقة فليأكل ولا شيء عليه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
عاشرا : أحكام خاصة بليلة القدر
س: ليلة القَدْر، هل هي مِن غروب الشمس أو أنها … ؟