فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

مُقَدَّما على كتاب الأنكحة في " المدارج " والأمر بعكس ذلك في " جوهر النظام " ونَجد أيضا الإمام السالمي-رحمه الله تبارك وتعالى-قد ذكر أبواب الحيض والنفاس في الجوهر بعد أبواب الأنكحة بينما ذَكَره في الطهارات في " مدارج الكمال " وكذلك بالنسبة إلى كثير من الأبواب، وفي كثير من الأحيان يكون العالِم مُتَابِعا لغيره بسبب اختصاره أو ترتيبه أو شرحه لكتاب غيره مِمن سبقوه، وكما وقع للإمام السالِمي وقع للإمام القطب-رحمه الله-فإنه قدَّم في " الذَّهب الخالص " كتاب الزكاة على كتاب الصيام لأنه مُختصِر في هذا الكتاب لكتاب " القواعد " للشيخ إسماعيل-رحمه الله-والشيخ إسماعيل قد قدَّم كتاب الزكاة على كتاب الصيام، بينما في " الجامِع الصغير " قدَّم كتاب الصيام على كتاب الزكاة لأنه مُختصِر في هذا الكتاب لكتاب " الوضع " والحاشية، وصاحِب " الوضع " قَدْ قدَّم كتاب الصيام على كتاب الزكاة وهكذا، فهنالك اعتبارات متعدِّدَة للعلماء عندما يقدِّمون كتابا على كتاب وقد يكون ذلك هو الأولى وقد يكون الأمر بخلاف ذلك، فمن يقدِّم الزكاة-مثلا-على الصيام ينظر أنَّ الزكاة قد ذُكِرَت بعد الصلاة مباشرة في آيات كثيرة جدا، وكذلك جاء في الحديث المشهور .. حديث ( بُنِيَ الإسلام على خَمس …

٣٦٦ / ٩٣٩