فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ٣٧

أوَّلا يصلي في الأيام الأولى ذلك الذي يَحفظ أول القرآن ثم يصلي الثاني وهكذا، أمَّا أن يَلْجَؤُوا إلى المصحف فلا ننصح بذلك بل ينبغي أن يُشدَّد فيه وقد علمتم بأن بعض العلماء ذهب إلى حُرْمَته ومنهم من ذهب إلى كراهته، وأنا الآن لست بصدد ترجيح الراجح مِن هذه الأقوال وإنَّما بصدد بيان أنه لا ينبغي ذلك أبدا وفي حالة الضرورة ينبغي أن يلجأ الإمام إلى غيره فهذا ليس من الأمور التي تُبَاح في حالة الاضطرار-مثلا-لأنَّه لا اضطرار في هَذَا إذا وُجِدَ من يقوم بذلك ثم إنَّه إذا لَم يُوجد من يقوم بذلك فبالإمكان أن يصلي الإمام في هذه الليلة بِهذه السور ويأتي بِها-أيضا-في الليلة الثانية وهكذا، ومِن المعلوم أن كثيرا من الناس يَحفظون جزأين أو ثلاثة من القرآن فبإمكانهم أن يأتوا بهذه الأجزاء في ليالي شهر رمضان؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س: عامل عند تاجر معيّن قد اتفق مع مجموعة العمال هناك أن يصلوا الظهر في مصلى خاص من أجل أنه لا يستطيع أن يخالف أمر الشخص الذي يعمل عنده .. المسجد قريب منهم لكن هم اعتادوا على أن يصلوا هكذا في رمضان فقط صلاة الظهر في ذلك المصلى ويصلونها جماعة.

ج: على كل حال؛ نحن ننصح أولئك التجار بأن يسمحوا لهؤلاء العمال، ولعل هؤلاء التجار يسمعون .. أن يسمحوا لهؤلاء العمال بأن يذهبوا لأداء الصلاة في المسجد، ولن يَخسروا شيئا بمشيئة الله تبارك وتعالى، بل لعل الله-تبارك وتعالى-يُهيِّئ لهم الربح من حيث لا يشعرون .. ننصح أولئك بأن يسمحوا لهم بذلك، فإن تعذّر الأمر وكانوا مضطرّين للعمل فعسى أن يُرخَّص لهم في الصلاة في هذا المصلى، أما إذا كان يُمكنهم أن يذهبوا إلى المسجد فلا؛ والله أعلم.

س: بعضهم يخاف على رزقه من أن يُقطَع بسبب هذه الأمور ؟

ج: على كل حال؛ كما قلتُ.

س: دعاء الإمام جهرا وتأمين الجماعة، هل وَرَدَ في ذلك شيء ؟

ج: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم:

٣٧ / ٩٣٩