فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ٣٨

مِن أهل العلم مَن ذهب إلى أنه إذا دعا الإمام فإنّ المأمومِين أو مَن شاء منهم يؤمِّنون على دعاءِ ذلك الإمام إذا كان ذلك الدعاء لأمرٍ دنيوي أو كان لأمرٍ أخروي إذا كان ذلك الإمام رَجُلا صالِحا متّقِيا لِربِّه تبارك وتعالى، أما إذا كان ذلك الشخص مجهولا أو كان فاسِقا فإنه لا يُؤمَّنُ على دعائِه إذا دعا بِخيْر أُخروِي لَه أو كان داخِلا فيه.

وبعض العلماء ذهب إلى أنّ كلّ شخص يَدعو لِنفسِه فالإمام يدعو لنفسه وغيره يشتغل بالدعاء لنفسه ولا يلتفت إلى التأمين.

والمسألة الأمر فيها يسير ولا ينبغي التَّبْدِيع والتَّضْلِيل أو التَّحَامُل على مَن قال بِهذا الرأي أو بذلك الرأي، فإذا اشتغل الإنسان بنفسه ودعا أو ذكر الله تبارك وتعالى .. أتى بتلك الأذكار والأدعية الواردة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولَم يشتغل بدعاء الإمام فذلك فيه خيْر وبركة بمشيئة الله تبارك وتعالى.

س: إذا كان الإمام مَجهول الحال هل يصح أن يؤمِّن الشخص ويستحضر في نيته تَخصيص ذلك أو تعليق أمر إجابة الدعوة أو التأمين إن كان هذا الإمام صالحا ؟

ج: هو-حقيقة-قضية التقدِيرات هذه فيها ما فيها لكن الأصْل لو دعا الإنسان بِدعاء لشخص مَجهول فإنه يدعو لِعموم المسلمين فإن كان ذلك الشخص من أهل الصلاح فإنه سيدخل في عموم المسلمين .. إذا طلب-مثلا-شخص من شخص أن يدعو له وهكذا في صلاة الجنائز-مثلا-إذا كان يريد أن يصلي على شخص مَجهول فإنه يدعو بدعاء عام .. إذا كان ذلك الشخص من أهل الصلاح فإنه سيدخل في ذلك العموم، وكذلك لو صلى على شخص فَاسِق فإنَّه يدعو لعموم المسلمين فإن ذلك الشخص الفاسق إذا كان مات على توبة صادِقة فإنه سيَدخل في ذلك العموم .. هذا الذي ينبغي أن يُسلَك؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: إذا كان الإمام ينظر إلى شاشة أمامه فيها آيات القرآن الكريم ويقرأ منها أثناء الصلاة، هل يصح له ذلك ؟

٣٨ / ٩٣٩