فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ٨٥وأما وقت إخراجِها الذي اتفَق عليه العلماء فهو مِن طلوع فجر يوم العيد إلى صلاة العيد .. أي أنه لا يُشرَع ولا يَجوز تأخيرها عن ابتداء صلاة العيد، فمَن شَرَعَ في صلاة العيد ولم يُؤَدِّ زكاةَ الفِطْر فمعنى ذلك أنّ الوقت قد فاتَه، فلابد مِن أدائها قبلَ صلاة العيد.
وما جاء مِن أنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-كان يُوزِّع زكاة الفِطْر بعد صلاةِ العيد، فهو حديث باطل .. إسناده ضعيف، ومَتْنُه مخالِف لِلأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وأمّا تَقدِيمها عن الوقت المذكور فقد اختلف العلماء فيه كثيرا:
والذي ذهبت إليه طائفة كبيرة مِن أهل العلم إلى أنه لا بأس مِن تقدِيمها في ليلةِ العيد أو أن يُقَدِّمها-أيضا-الإنسان يوما أو يومين، ولا يَنبغي أن يُقَدِّمها قبل ذلك.
وإن كانت طائفة مِن العلماء تُجيز تَقدِيمها:
منهم من قال: في العشر الأواخر.
ومنهم من قال: في النصف الثاني.
ومنهم من قال: مِن بداية رمضان.
إلى غير ذلك مِن الأقوال، ولكن لا يَنبغي لأحد أن يُقَدِّمها أكثر مِن يومين قبل يوم العيد؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: رجل أخذ بِالقول المشهور وهو إخراجُها بعدَ فجر العِيد ولكن أخرَجها فلم يَتمكَّن مِن إيصالها إلى الفقير وإنما ظلَّت مَحجوزةً في بيته وصلّى صلاة العِيد ثم عاد إليها ؟
ج: هي تكون بعد ذلك صدقة من الصدقات، لأنّ زكاة الفِطْر لابد مِن أن تَصِل إلى مستحِقِّها قبلَ صلاة العِيد.
س5: إذا أعطى أحدٌ غيرَه لِيَدفَعَ عنه فتَأخَّر المعطى حتى صُلِّيَتْ صلاة العيد ؟