فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

وهنا أمرٌ أُحِبّ أن أُنبِّه عليه وهو أنّ الإنسان يَنبغِي له عندما يَأمر أحدا بِإخراجِ الزكاةِ عنه-زكاة الفطر أو غيرها مِن زكاة الأموال-أو بِإخراجِ أيِّ شيءٍ مِمّا هو واجِب عليه أن يُوكِّلَه إلى مَن يرتضي دِينَه .. مَن يَثق بِه وليس له أن يُوكِّل فلانا أو فلانا اللهم إلا إذا تَثبّتَ بعدَ ذلك مِن أنّ ذلك الواجِب قد وَصَلَ لِمَن هو له وهكذا بِالنسبة إلى سائرِ الديون .. إذا أَرسَلَ الإنسانُ مالا عليه لِشخصٍ آخَر فلابد مِن أن يَتثبتَ مِن أنّ ذلك الدَّيْن أو ذلك الحق الذي قد وَجب عليه بأيِّ سبب مِن الأسباب بِأنه قد وَصَلَ إلى صاحبِه بل ذلك يَنبغِي حتى في حالة أن لو أرسل الإنسانُ ذلك مع ثقةٍ مِن الثقات لاحتمالِ النسيان والذهول والغفلة، وقد جرّبنا ذلك على بعضِ الناس، وأَخبرنِي بعضُ الناس بِأنهم أرسلوا بعضَ الأشياءِ والحقوق إلى غيرِهم مِمّن هي له ولَقِيَهم ذلك الغير بعدَ مدّة وسألهم عن ذلك فقالوا بِأنهم قد أرسلوه مِن نحو عام ولم يَصِل إليه والسبب أنّ ذلك الشخص قد نسي .. هذا إذا أحسنّا بِه الظن ولابد مِن أن نُحسِن الظنّ بِأهل الصلاح ولكن إن كان مِن غيرِ أهلِ الصلاح فقد يَكون لِنسيانٍ وقد يَكون لِغيرِ ذلك، فإذن لابد مِن التثبت في هذه الحقوق التي وَجَبَتْ على الإنسانِ سواءً كانتْ بِأمرٍ مِن عندِ الله-تبارك وتعالى-أو بِقضاءِ دَيْن ولاشك بِأنّ قضاءَ الدّيْن-أيضا-بِأمرِ الله ولكن ذلك لاختلافِ الأسباب .. لابد مِن التثبّت بِوصولِ ذلك الحق إلى أصحابِه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س10: يُخرِج زكاة الفطر لكنه لم يَجِد لها-مثلا-في ذلك الوقت فقيرا أو كان مشغولا .. أَحرزَها ثم صلى العيد وبعد ذلك أَخرجها، أَيَصِحُّ له ذلك ؟

ج: على كل حال؛ أَختصِر الكلام في هذه القضية، وأقول:

٣٧٩ / ٩٣٩