فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥فشخص-مثلا-يَتَقَاضَى مُرتّبا يُسَاوِي مئةَ رِيال ولكنّ ذلك لا يَكفِيه لِسَدِّ حاجتِه تُدفَع لَه الزكاة، بل شخص لَدَيْه أُسْرَة كبِيرَة يَحصُل على ثلاثمائة رِيال-مثلا-أو أَكثَر وذلك لا يَكفِيه لِسَدِّ حاجتِه تُدفَع لَه الزكاة .. ذلك يَختلِف بِاختلافِ الناس وبِاختلافِ أحوال مَن يَعُولُون وفي أَيِّ منطِقَةٍ مِن المناطِق-مثلا-وما يَحتاجُون إليه .. إذن العبرةُ هل يَكفِيهِم ما لَدَيْهِم لِسَدِّ حاجتِهم وحاجةِ مَن يَعُولُونَه أو لا .. الأمْرُ لا يَضيق، وإنما السبَب الذي يُلْجِئ كثِيرا مِن الناس إلى السؤال عن هذه المسألة وإلى الاسْتِشْكَال وأنهم لا يَجِدُون فُقَراء هو ظَنُّهُم أنّ الفقِير مَن لا يَملِك شيئا وهكذا بِالنسبةِ إلى المساكِين .. الله-تعالى-يَقول: ﴿ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ … ﴾ [ سورة الكهف، من الآية: 79 ] .. هم يَملِكُون سفِينَة ولكن ذلك لا يَكفِيهِم
س: هل هيَ مَقصورَة على الفقراء والمساكين أو أنّها تُعطى في مصارِفِ زكاةِ المال ؟
ج: لا، هي تُدفَع إلى الفقراء والمساكين.
ومَن قال بِخلافِ ذلك فقولُه مُخالِفٌ لِلحديث الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. الزكاةُ المعروفة تُدفَعُ إلى الأصنافِ الثمانية وأما بِالنسبةِ إلى زكاةِ الفِطْر فلا تُدفَعُ إلا إلى الصنفيْن المذكورَيْن في الحديثِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
رس4: زكاةُ الفِطْر، هل تُعطى لِشخصٍ واحد ؟
ج: نعم يَجوز أن تُعطى لِشخصٍ واحد إذا كان لا يَخرُج بِذلك عن حدِّ الفقر إلى حدِّ الغنى ولكن إذا كانت هنالك جماعةٌ تَحتاج إلى الزكاة فلا يَنبغي أن يُعْطِيَ هذا الإنسان زكاتَه لِشخصٍ واحد ويَتْرُكَ البقية الباقية أما إذا كان بعضُ الناس يُعْطِي هذه المجموعة والبقية الأخرى تُعْطِي المجموعة الأخرى-وما شابه ذلك-فلا حرج ولو أعطاها لِشخصٍ واحد إذا كان لا يَخرُج-كما قلتُ-عن حدِّ الفقر إلى حدِّ الغنى.