فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦س11: هل يُمكِن أن تُدفَع إلى أسرة واحدة أم لابد مِن حساب عدد أفرادها ؟
ج: إذا كانت تلك الأسرة لا تَخرج بذلك مِن حدِّ الفقر إلى الغنى فلا مانع مِن ذلك .. هذه ليست كالكفارات .. الكفاراتُ لابد فيها مِن العَدَد .. المرسلة تُدفَع إلى عشرة، والمغلظة إلى سِتّين، ولا يُمكِن أن تُدفَع المرسلة إلى أَقَلِّ مِن عشرة ولا إلى أكثر مِن عشرة، والمغلظة لا يمكن أن تُدفَع إلى أقل مِن سِتّين ولا إلى أكثر مِن ستين .. زكاةُ الفطر يمكن أن تَدفع جماعة لِشخصٍ أو لِبيتٍ واحد كما أنه يمكن الإنسان أن يُفرِّقَ الصاع الواحد على شخصين .. هذه لا تُحَد، وإنما الحدُّ في ذلك ألاّ يَخرُج ذلك الشخص مِن حدِّ الفقر إلى الغنى .. نعم لا يمكن لجماعةٍ كبيرة مِن الناس تَدفَع إلى بيتٍ واحد وهنالك بقيةُ البيوت يَتضَوَّرُ أصحابُها جوعا .. لابد مِن النظر في هذه القضية، وهذا والحمد لله-تبارك وتعالى-يَسِير؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
و-قبل أن أُنْهِيَ الجواب-أُريد أن أُنَبِّه إلى أنّ زكاةَ الفطر تُدفَع إلى الفقراء والمساكين، ولا يَجوز دفعُها إلى الأغنياء.
فما نُشاهِده مِن كثيرٍ مِن الناس يَقومون بِتوزيعِها على طائفةٍ كبيرة مِن الناس مِن أهلِ البلاد مِن غيرِ أن يُفرِّقوا بيْن غني وفقير هذا لا يَصِح أبدا؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س10: هل يَجوز إعطاءُ زكاة الفطر لِلوالدة أو الشغّالة ؟