فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

وأما بالنسبة إلى هذه المسألة وهي ما إذا أوصى رجل بحج أو صيام أو ما شابه ذلك فهل لبعض ورثته أن يقوموا بتنفيذ هذه الوصية وأن يأخذوا مقدارا من المال مقابل تنفيذ تلك الوصية ؟ فالجواب: نعم، لأنّ هذه الوصية ليست لذلك الوارث بسبب أنه قريب للمتوفى وإنما بسبب قيامه بهذا العمل الذي قام به بل الأولى أن يقوم بإنفاذ هذه الوصية وأن يقوم بتأديتها أقارب المتوفى، لأنّ الحديث قال: ( من مات وعليه صوم صام عنه وليه )، وجاء-أيضا-في الحديث الذي فيه أنّ النبي-صلى الله وسلم وبارك عليه-سمع رجلا يقول: " لبّيك عن شبرمة " قال: ( من شبرمة ؟ ) قال: " قريب لي " أو " أخ لي "، حتى أنّ بعض العلماء ذهب إلى أنه لا تصح العبادة من شخص بعيد لشخص بعيد عنه؛ ولذلك تعرف الأخت السائلة بأنّ هذه القضية لا تدخل ضمن الحديث الثابت عن النبي صلى الله وسلم عليه؛ والله-تعالى-أعلم.

س: رجل نذر أن يحج عن والدته ولكن والدته ضعيفة في السّن .. كبيرة تحتاج إلى أن يقوم برعايتها والعناية بها، فهل له أن يذهب ليحج عنها ويترك المهمّة على أخواته ليقمن بذلك وأخواته لا يستطعن أن يقمن بالمهمّة التي ترضي الوالدة لأنها تحتاج إلى رجل يستطيع حملها إلى دورات المياه وغيرها ؟

ج: الله أعلم، إذا كانت الأخوات يستطعن أن يقمن بهذه المهمّة فعليه أن يذهب لتأدية الحج الذي نذر به، وأما إذا كانت الأخوات لا يستطعن على ذلك فهو معذور إلى أن يمكنه أن يقوم بتأدية هذه الفريضة ولكن الذي أراه أنّ الغالب لا يشقّ على النساء من أن يأخذن هذه المرأة إلى دورات المياه وما شابه ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.

س: البعض يكتب وصيته فيطالِب ورثته بالصيام عنه أو كفارة شهرين أو الحج.

٤٣٦ / ٩٣٩