فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

ج: مَن أوصى بشيء فلابد مِن أن يُنفِّذ الورثة وصيتَه ولا يَجوز لهم أن يَتركوا ذلك إذا كان ماله يبلغ المقدار الذي يمكنهم أن ينفذوا منه تلك الوصية، فمَن أوصى بحج أو بصيام سواء كان ذلك كفارة أو كان غير ذلك فلابد مِن إنفاذ وصيته، ومِن المعلوم أنّ الوصية بالحج وبالكفارات والصيام إذا كان ذلك واجبا عليه أنه يخرج مِن رأس المال، لا مِن الثلث، أما إذا كان ذلك ليس واجبا عليه فإنه يَختلِف؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: هل يَجوز لِلرجُل أن يَحجّ عن والدته إذا كانت عاجزة ؟ وإذا كانت قد أصيبت بالعمى كذلك ؟

ج: نعم، إذا كانت عاجزة يَصحّ له أن يَحجّ عنها، وكذلك إذا كانت ميّتة، فقد ثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنه أجاب بذلك لِمَن سأله عن من مات أحد أوليائه .. جاء في بعضها: " رجُل "، وفي بعضها: " امرأة "، وهل الكل صحيح أو البعض صحيح والبعض شاذ ؟ لِذلك موضع آخر، ولكن القول بالجواز هو القول الصحيح، لِصحّة السنّة.

ودعوى مَن ادّعى بأنها خاصّة بذلك الشخص أو بأولئك الأشخاص دعوى لا تقوم عليها حجّة.

أما بالنسبة إلى العَمى فإن كان يُمكِن أن يَأخذها معه وتَأتي بأعمال الحج .. أي يَأخذها معه ويَقُودُهَا عند تأدية المناسك فلا يَصحّ لها الترك، أما إذا كانت لا تَتمكّن مِن الفعل أبدًا ففي هذه الحالة يَصحّ لها ذلك، فكثير مِن الناس لا يُبْصِرون ولكنّهم يُمكنُهم أن يُؤَدُّوا ذلك بِمساعدة غيرهم.

س: من أراد الذهاب إلى الحج وليس لديه مال، هل له أن يقوم بجمع تبرعات … ؟

٤٣٧ / ٩٣٩