فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

وما جاء مِن الأحاديث مِن أنَّ الأفضل أنْ يتقدَّم الإنسان على الميقات فذلك مِمّا لا يَصح عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وفِعل الناس لا حُجَّة فيه .. هذا إذا صح عن أحد مِن الصحابة أو غيرهم، ولستُ أريد أن أطيل الكلام على صحّة وعدم ثبوت تلك الروايات التي رُويت عن بعضهم.

فإذا وَصَل إلى الميقات وكان يُريد حجّا أو عُمرة فإنه يُحرِم مِن ذلك.

والعُمرة تكون في سائر السنة إلا ما استُثني مِن الأيام التي يكون الإنسان فيها في الحج، فلا يمكن أن يَعتمِر في اليوم العاشر أو في اليوم الحادي عشر أو في اليوم الثاني عشر وكذلك قبل أن يَنتهي مِن الرمي في اليوم الثالث عشر لِمَن تأخَّر.

أما الحج فإنه لا يكون إلا في أشهر الحج وأشهر الحج معلومة فهو يكون في شوال وفي ذو القعدة وفي الأيام الأولى مِن شهر ذي الحجّة.

أما بالنسبة إلى بقية شهر ذي الحجّة فإنه وإن قال مَن قال مِن أهل العلم بأنه مِن أشهر الحج لكنهم لا يريدون بذلك أنّ الإحرام يَصح فيه، إذ إنَّ مَن لم يَقف بعرفة قبل طلوع الفجر مِن اليوم العاشر مِن شهر ذي الحجّة .. أي قبل طلوع فجر ليلة اليوم العاشر منه فإنه لا حج له باتفاق العلماء قاطبة وبنصّ الحديث قبلَ ذلك .. أي بنصّ الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

٤٦٤ / ٩٣٩