فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

فإذا أراد الإنسان الخروج إلى الحج فَلْيُوَدِّع أهلَه وأقاربه وليُخْلِص النية إلى الله-تبارك وتعالى-بعد توبةٍ صادقةٍ إلى الله-تبارك وتعالى-وتأديةٍ للحقوق التي عليه وتَوْثِيق ما لم يُؤَدِّه مِن الحقوق بصكّ شرْعِيٍّ مع شهادة شهودٍ عُدولٍ ولْيَضعه مع أمين أو مع صاحب الحق وإذا وضعه مع أمين فلابد مِن أن يُخبِر صاحبَ الحق بِذلك، ثم لِيَخرُج إلى مكّة المكرّمة-شَرَّفها الله تبارك وتعالى-وينبغي له أن يَبحث عن أصحابٍ صالحين يُعينهم ويُعينونه على طاعة الله تبارك وتعالى، فإذا بَلَغ واحداً مِن المواقيت .. والمواقيت خمسة:

1-ذو الحُلَيْفَة لأهل المدينة ولِمَن مَرّ بها.

2-وذاتُ عِرْق لأهل العراق ومَن كان في ناحيتهم.

3-والجُحْفَة لأهل الشام ومَن جاء على طريقهم.

4-وقَرْنُ المَنَازِل لِمَن جاء مِن نَجْد.

5-ويَلَمْلَم لِمَن جاء مِن اليَمَن أو مَن كان طريقه عليها.

فمَن كان مِن أهل هذه البلدان أو كان طريقُه على ذلك الميقات فلْيُحرِم مِن هذه المواقيت، ولا ينبغي له أن يُحرِم قبلها، إذ إنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لم يُحرِم قبل ذلك، فقد أحرم مِن الميقات في حجّة الوداع، وأَحرَم كذلك في العُمرة التي صَدَّه عنها كفار قريش، وكذلك في العُمرة التي قضى بها تلك العُمرة التي صُدَّ عنها، بل وقَّت ذلك بقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولو كان هنالك فضْل-أي في التقدم على ذلك-لَفَعَلَه النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أو لصَرَّح بذلك، أمَّا وأنه لم يَفعل شيئا مِن ذلك ولم يُصَرِّح بشيء منه فلا ينبغي لأحد أن يقول بأنّ ذلك أفضل، وأما الجواز فلا إشكال فيه.

٤٦٣ / ٩٣٩