فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

ج: السَّعْي نعم، لأنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - طَافَ طواف القُدُوم وسَعى ثم عندما رَجَعَ صلوات الله وسلامه عليه بَعْد الذَّبح والحَلق طَاف لِلزيارة ولم يَسْعَ، ولَنَا فِيه أُسوة حَسنَة.

س: هَل يَصْدق هذا-أيْضًا-على المُفرد ؟

ج: نعم، المُفْرِد كذلك إذا جاء وَطَاف أوّلا طواف القُدُوم وسَعَى فإنه بعد الرّمي والتقصير أو الحلق فإنه يَأتِي ويَطوف وقد سَعى مِن قبل وذلك السَّعي هو سعي الحج، أما إذا كان لم يَأتِ مَكّة أبَدًا بِأن أتى إلى مِنى أو إلى عَرَفة مباشَرة أو أنَّه أتى إلى مَكّة ولكنه لم يَطُف ولم يَسْعَ فلابد هَاهُنَا مِن الطواف والسعي بل الطَّواف لاَبُدّ مِنه على كل حال؛ والله أعلم.

أحكام إحرام الصبي

س: يَأخُذُ بعض المسلمين أَطفالهم مَعَهُمْ للعُمْرة ومِنْهُم الرضيع ومنهم المُمَيّز، فما هي الأحكام المُتَعَلِّقَة بِهؤلاء الأطفال ؟ نرجوا التَفصِيل في هذه القَضِيَّة .. يَعْنِي هَلْ لَهم أن يُحْرِموا لَهم وأن يُؤَدّوا العُمْرة وهَكَذا الحج ؟

ج: أما الطفل إذا كان صَغِيرا جدا فهذا في الوَاقِع قد تَكُون هنالك مشكلة في الإحرَامِ لَه، أمَا إذا كَان هَذَا الطفل يُمَيِّز ولَو قليلا فقد ثَبت في السنَّة الصحيحة الثابتة-مِن عِدّة طُرُقٍ-عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-مِنْهَا مِن قَوْله ومِنْها مِن إقراره:

فقد سَألتْه امرأة: " هَل لِهذا حج ؟ "-أي لِصبي مَعَها رفعَتْهُ-فَقَال لها - صلى الله عليه وسلم - : ( نعم ولَكِ أجر ).

وذَهَب طَائِفَة مِنَ الصّحَابة-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-مَعَ رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إلى الحج وَهُم لم يَصِلوا إلى مَرْتبة البُلُوغ وأَقَرَّهُم رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-على ذلك.

٤٨٠ / ٩٣٩