فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٤٩هذا الحديث رواه البيهقي وليس بشيء، لأنه من طريق زيد العَمِّي ولا يؤخذ بروايته، والراوي عنه ضعيف-أيضا-فمثله لا يُفرَح به، وكذلك ما جاء أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أتم في الخوف، فهذه الرواية مُقتَطَعة من رواية أخرى، فالصحيح أنه صلى ركعتين ثم سلم ثم صلى بطائفة أخرى ركعتين فكان متنفلا؛ فهذه أقوى ما استند إليه القائلون بالجواز وهي كما ترون لا تَثبت عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-وإذا كان الأمر كذلك فإنّ القول بالوجوب هو القول الراجح، فلا ينبغي لأحد أن يتركه، ثم-كما ذكرتُ هو مذهب أكثر الصحابة، بل مذهب الصحابة قاطبة على رأي أكثرهم، وهو الذي ذهب إليه التابعون ومن تبعهم بإحسان أو أكثرهم، ولذلك قال الترمذي: " العمل على ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر " ونسبه البغوي إلى أكثر العلماء، ونسبه الخطابي إلى أكثر أهل العلم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: ما حكم من كان يُتمّ في السفر مستنِدا في ذلك إلى قول أحد مشائخه الذين يثق فيهم وهو أنهم يقولون: " من كان يملك مسكنا في السفر وكان يطيل المكث فيه فعليه الإتمام ولو لم ينو الاستقرار فيه " ثم تبيّن له بعد ذلك أنّ الراجح هو ما ذهبتم إليه ؟ وهل يجب عليه قضاء الصلوات التي صلاّها تماما عملا بقول شيخه ؟ وما حكم هذا الشخص إن كان يصلي بالناس في تلك الفترة ؟
الجواب :
: