فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠

ج: كلما كان الطائف أقرب إلى الكعبة فإنّ ذلك أفضل إذا كان لا يؤذي غيره ولا يؤذيه غيره، أما إذا تأذى بذلك وأذهبَ ذلك الخشوع فإنّ الأوْلى له أن يطوف أبعد مِن ذلك، فإذن إذا كان لا يؤذي غيره ولا يتأذى هو فالأفضل له أن يطوف بالقرب مِن الكعبة فكلما قرب مِن الكعبة فإنّ ذلك أوْلى، أما إذا كان بخلاف ذلك فإنه لا ينبغي لأحد أن يؤذي غيره بل ذلك لا يصح؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: إذا تحلَّلَ شخص مِن الحج أو العُمرة ثم شك في طوافه بأنه قد طاف ستّة أشواط، ماذا يَجب عليه ؟

ج: إذا انتهى الإنسان مِن الطواف فلا يَلتفِت بعد ذلك إلى الشكوك، فكيف إذا كان قد انتهى مِن السعي ومِن الحلْق أو ما شابه ذلك ؟! فهذا شك لا عبرة به .. نعم إذا شك وهو في الطواف فهاهنا يَبني على الأقل .. إذا شك هل طاف ستّة أو سبعة فليَعتبِرها ستّة ويأتي بالشوط السابع، وإذا شك بيْن الخمسة والستّة فليَعتبِرها خمسة .. هذا إذا لم يَترجّح لديه شيء، أما بعد أن يَنتهي مِن الطواف فلا شيء عليه بمشيئة الله.

س: هل يَصحّ لِلطائف أن يَعتمِد على شخصٍ آخر في العَدّ ؟ والذي يُصَلِّي ونَسِيَ كم صَلَّى، هل يَعتمِد على مَن بِجَنْبِه ؟

ج: على كل حال؛ الإنسان لابد مِن أن يَعتمِد على نفسه .. هذا هو الأصل، لأنه قد يُخطِئ ذلك الشخص الذي اعتمَد هو عليه، فلماذا لا يَعتمِد على نفسه ويَعتمِد على غيره ؟! إذا كان قد وَقَعَ لِهذا الإنسان مِن قبل واطمأنّتْ نفسُه إلى فِعْلِ صاحبِه وهو لم يُفارِقه أبدا فإنه يُمكِن أن يُرخَّصَ له في الماضي، أما في المستقبَل فليَعتمِد على نفسه، ولا يَعتمِد على غيره.

٥٢٢ / ٩٣٩