فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧أما إذا كان هذا الرجل غنيا في بلده واقترض مِن بعض الأشخاص الذين معه فلا بأس عليه بِأن يَقترِض إذا كان لا مشقّة عليه، أما إذا كان لا يَجِد الوفاء أو يَخشى مِن عدم وجود شيءٍ مِن الدراهم يَقوم بِقضائها لأصحابه مثلا أو لا يُوجَد عند أصحابه أو ما شابه ذلك-فكما ذكرتُ-أنّ الله-تعالى-قد جَعَلَ لنا بَدلاً وهذا مِن باب اليُسْر والحمد لله تبارك وتعالى: ( يَسِّروا ولا تُنَفِّروا )؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
ثالثا: طواف الإفاضة
س: بالنسبة لطواف الإفاضة، هل يَصحّ أن يُؤجَّل إلى طواف الوداع ؟
ج: الرسول - صلى الله عليه وسلم - طاف في النهار على الصحيح، وما جاء مِن أنه طاف بالليل فخطأٌ لا يَصح، ولعلّ الراوي تَوَهَّم ذلك مِن طوافِه - صلى الله عليه وسلم - لِلوداع فإنه طافه قَبْل صلاة الفجر على الصحيح، ومَن كانت لديه القدرة فيَنبغي له أن يَقتِدي بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ومَن لم يَستطِع لِمَرض أو ما شابه ذلك فيُمْكن أن يُؤَخِّر ذلك إلى اليوم الذي يُريد أن يَخرُج فيه إلى بلده وليَطُف في ذلك اليوم طواف الإفاضة وذلك يُجزِيه عن طواف الوداع بِشرط أن يكون آخر الأعمال .. نعم يُمكن أن يُرَخَّص له أن يَأتي بَعْده بالسعي إن كان لم يَسْعَ مِن قَبْل، أما إذا كان قد سعى مِن قبل فلا يَسْعَ، إذ إنّ السعي لا يُشْرع إلا للعُمرة والحج، ويمكن أن يكون الإنسان قد سعى مِن قبل في حالتين .. في حالة الإفراد والقِران، أما في حالة التمتُّع فالمتمتِّع لابد أن يَسْعى مرتين .. بعد طواف العُمرة وبعد طواف الحج .. هذا هو مذهب الجمهور، وهو الذي دَلّت عليه السنّة، خلافا لابن تيمية ومَن سار على نهجه مِن أنه يُجزيه سعي واحد، فهذا مخالِف للسنّة.
سابعا :أعمال أيام التشريق ( 11،12،13من ذي الحجة )
س: ما حكم المَقِيل بِمكّة أيام مِنى ؟