فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣أي يُمكِن أن يَكون في الثانِي عشر أو في الثالِث عشر بِشرْطِ أن يَكون قبلَ غروبِ الشمسِ مِن اليومِ الثالِث عشر، بل بعضُ العلماء قال: " إنَّ الرَّميَ في اليومِ العاشِر في حقِّ العَجَزة مِن النِّساءِ والأطفالِ والمرضى يَبدَأ بِطُلُوعِ الفجْر مِن اليَومِ العاشِر "، وذلك ليسَ بِبعِيد وإن كانتْ المسألةُ بِحاجة إلى شيءٍ مِن النَّظر، لأنّ الأحادِيثَ فيها مُتَعَارِضة.
أمَّا بِالنِّسبةِ إلى أيامِ التَّشرِيق فلا يُوجَد حدِيث ثابِت أبَدًا يَدُلُّ على جوازِ الرميِ قبلَ منتصفِ النهار، وَمَن رَمَى قبلَ ذلك فعليه التَّوبَة إلى الله-تبارك وتعالى-وإذا كان الوَقتُ باقِيا فعليه أن يُعِيدَ ذلك؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: في اليوم الحادي عشر ذهب رجلٌ لِرَمي الجَمَرَات وعند وصوله رَمى الجَمْرَة الأولى وذهب لِرَمي الجَمْرَتَيْن الوسطى والكبرى ومِن شدّة الزحام في ذلك اليوم لم يَنتبِه إلى الجَمْرَة الوسطى وسَها عن رَميِها حتى وَصَلَ إلى الجَمْرَة الأخيرة ورَماها وعند عَودتِه بِالطريق شَكّ في نفسِه أنه لم يَرْمِ الجَمْرَة الوسطى وبَقي على شَكِّه حتى اليوم التالي-الثاني عشر-وعند عَودتِه لِلرمي في هذا اليوم وَصَلَ تلك الجَمْرَة ورَماها بِسبعِ حَصَيَات عن شَكِّه لِليوم الأول وذلك في اليوم الثاني عشر، فهل تَصرُّفه هذا يُجزِي أم ماذا يَكون عليه ؟
ج: هل رماها في اليوم الثاني عشر مرتين .. عن الحادي عشر وعن الثاني عشر ؟
س: الظاهِر مِن كلامِه هكذا.
ج: إذا كان قد رماها فلا شيءَ عليه على مذهب كثير مِن أهل العلم.
أما مَن يَشترِط الترتيب في هذه القضية فلابد مِن أن يَرمِيَ الوُسطى ثم يُعيد رَمْيَ الكبرى عن اليوم الحادي عشر ويَرمي بعد ذلك(1) عن اليوم الثاني عشر.
وأما مَن لا يَشترِط الترتيب فإنه لا بأس عليه لِهذا الفعل.
(1) -أي الجمرات الثلاث كلها.