فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢2-وأما إذا كان هذا الشخص قادِرا على طواف الوداع ولم يَطف فإنه يُؤْمَر عند أكثر العلماء بِالتوبة إلى الله وبِأن يَذبَح دما لِفقراء مكّة المكرّمة شرّفها الله تبارك وتعالى.
و-على كل حال-لابد مِن التوبةِ والدمُ هو مذهب جمهور الأمّة.
أما بالنسبة إلى طواف الوداع لِلمعتمِر فإنّ العلماء قد اختلفوا فيه:
فمنهم مَن ذهب إلى مشروعية ذلك، واستدلوا على ذلك بِفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأَمْرِه حيث إنه طاف لِلوداع في حجّة الوداع وأَمَرَ بذلك.
ومِن العلماء مَن ذهب إلى خلاف ذلك وقالوا: إنه لا يُشرَع، لأنه لم يَثبتْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأَمْرُ بِه في حالة العُمرة، وما جاء مِن الروايات في ذلك فإنها لا تَثبتُ عنه صلوات الله وسلامه عليه.
٥٧٤ / ٩٣٩