فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

س: والدتها تريد أن تَذهب إلى الحج ولكن ليس عندها مَحْرَم إلا أنّ المقاوِل يَصطحِب معه زوجتَه مع مجموعة مِن النساء، فهل تَذهب معهم ؟

ج: الله المستعان، كثير مِن أهل العلم ذهبوا إلى أنّ المرأة لا يَجوز لها أن تَذهب إلى الحج ولا إلى غيره إلا مع زوجٍ أو مَحْرَم، لِنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سَفَرِها إلا مع الزوج أو المَحْرَم، ورَخَّصَت طائفة مِن أهل العلم لِلمرأة إذا كانت تَذهب لِتأدية الحج وكان الحجُّ حجَّ فريضة .. رَخَّصوا لها أن تَذهب مع نساء معهنّ رجال مِن أهل الصلاح، ولكن لا يَخفى ما في شدّة الزحام في هذا الأمر وضَعْفِ المرأة فقد تَحتاج إلى مساعدة في الطواف أو في السعي وقد تَمرَض وتَحتاج إلى مَن يَقوم بشؤونها، وكثير مِن النساء ذَهبْنَ مِن غير مَحارمِهنّ ومرضتْ منهنّ بعض النساء واحتاجتْ إلى أن يَقوم الرجال بِحمْلِها أو مساعدتِها أو أن تُمْسِك بهم أو ما شابه ذلك وهم مِن غير مَحارمِها فيَقعون في معصية الله تبارك وتعالى .. هذا الوقت لا يُمكن أن نُرَخِّص في مثل هذا الأمر فلتَنتظِر حتى تَجد زوْجا أو مَحْرَما منها وهي معذورة إلى أن تَجد ذلك-بمشيئة الله-وتوصي بذلك حتى تَتمكَّن مِن التأْدية مع الزوج أو المَحْرَم؛ والله أعلم.

ما يتعلق بإحرام المرأة

س: ما طَريقَة إحرَامِ المرأة ؟ لأنّ بعضَ النساء يَفْهمنَ عَلى أَنّهن يَلْبَسْنَ لباسا مُعَيّنا وطريقة معيّنة، هل هناك بِالفعل شيءٌ مِن هذَا ؟

ج: إنه يَنْبَغِي لكلّ مَن أراد أن يَذهبَ إلى تَأْدِيَة فَرِيضَة الحج أن يَكُونَ عَلَى بَيِّنة مِن أمره فيمَا يَتَعَلّق بأحكام الحج سواء كان رَجُلا أو امرأة حتى لاَ يَقع في بعض المخَالفات الشَرْعِية التي قَد تُؤَدّي إلى فَساد حَجّه أو تُؤدّي إلى شيءٍ مِن النَّقص في الحج وإن كان لا يَصِل ذلك إلى دَرَجَة فَسَادِ الحج.

٥٨٨ / ٩٣٩