فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

المرأة تَلْبس الملاَبس العَادية إلا ما سَأُنَبّه عليه بعد قليل بِمشيئة الله تبارك وتعالى، وذلك لأنّ السنّة النبوية-على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام-لمَ يَأْتِ فيها نَهيٌ عن شيءٍ مِن اللباس بِالنسبة لِلمرأة إلا أنها تُنهى أن تَنْتَقِب، فالنبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-نهى المرأة أن تَنْتَقِب .. أي أن تَلْبَس النِّقَاب، وكذلك بِالنسبة إلى البُرْقُع، فليس لها أن تَلبس البُرْقُع وليس لها أن تَنْتَقِب وليس لها-أيْضا-أن تَلْبَسَ القُفازين.

وأما بِالنسبة إلى الجوارب فإنَّه لا مانع مِن ذلك بِالنسبة إلى المرأة، إذ لم يَأْتِ في ذلك نهيٌ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. نعم تُنْهَى المرأة أن تَتَبرّج بِشيءٍ مِن ملابس الزينة وذَلك لأنها تكون أمام الرجال الأجاَنب ولكن هَذَا الحكم ليس خاصّا بِالحج بل هو شامل لأيّ وقتٍ مِن الأوقات تكون المرأة فيه أمام الرجال الأجانب أو تَلْتَقِي فيه بِالرجال الأجَانِب.

وأما ما ذكره بعض أهل العلم مِن أنّ المرأة تُنْهى عن عددٍ مِن أنواع اللباس-كالحرير مثلا-فإنّ ذلك مِمّا لم يَرد في سنّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ومِن المعلوم أنه إذا وَرَدَ خِلافٌ بيْن أهل العلم في أيّ مسألةٍ مِن المسائل فإنّ الفَيْصَلَ بَيْنَهم الكتاب والسنّة .. إذا وجدنا خِلافًا بيْن أهل العلم في مسألة مِن المَسائل فلابد مِن أن نَنَظر في كتاب الله-تبارك وتعالى-وفي سنّة رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الصحيحة الثَابتة عَنْه، وما دَلَّ عليه الكتاب أو السنّة فهو القول الصحيح الرّاجح الذِي يَنبَغِي لِلإنسان ألاّ يَحيد عنه أبداً.

٥٨٩ / ٩٣٩