فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩ج: لَكن لا يَكون ذلك في كل وَقْت مِن الأوقات، وإنما يكون ذلك في بعض الأحيان.
س: ما هو مِعْيَار الخوف مِن الفتنة ؟ يَعني كَيف تَستطيع المرأة أن تُميِّز هَل هِي خَائِفة مِن الفتنة ؟ هل هذا يَعتمِد عليها بِنفسِها أم يَعْتَمِد على نَظرات الآخرين إليها ؟
ج: لابد مِن مُرَاعَاة الجَانِبين.
س: هل لِلمرأةِ أن تَغْتَسِل غُسْل الإحرامِ مِن منزِلِها قبلَ الخروج ؟
ج: على كل حال؛ هذه المسألَة تَحْتَاجُ إلى إطالَة، ولكن:
إذا كانتْ تَقْصِدُ بِمَنْزِلِها المنزل الذي نَزَلَتْ فيه .. مثلا لو نَزَلَتْ في " المدِينة " .. في مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا بأس-طبعا-مِن تَسْمِيَتِها بِالمدينة المنورَة .. إذا أرادتْ ذلك نعم لِتَغْتَسِلْ مِن هُنَاك وَلْتَخْرُج ولكن لِتُحْرِم مِن عندِ الميقات .. لا ينبغِي لَها أن تُقَدِّمَ ذلك .. لَوْ قدَّمتْ ذلك فإنّ إحرامَها صحِيح-على الصحِيح الذي عليه الجمهور-ولكن ينبغِي لَهَا أن تُؤَخِّرَ ذلك إلى الميقات، كما فَعَلَ النبي صَلى الله عَليه وعلى آله وصحبه وسَلم، ولَم يَثبُتْ عنه ما يَدُلّ على خلافِ ذلك، ومَا جاء مِمَّا يُخالِفُ ذلك فإنَّه لا يَثْبُت، وَمَوْضِعُ الإطالة في غيْرِ هَذِه المناسَبَة بِمَشِيئة الله تبارك وتعالى.
أمَّا إذا كانتْ تَقْصِد بِأَنَّها تَغْتَسِل مِن بِلادِهَا عندَما تَذهَب وتَسْتَمِر عدّةَ أيام فهذا لا يَكْفِي لِلإتيانِ بِهذِه السنَّة .. نعم في وقتِنا هذا-مثلا-إذا كانتْ تَخْرُج بِوَاسِطةِ الطائِرَة فإذا اغتَسَلَتْ في بيْتِها قبلَ خُرُوجِها مباشَرَة فلا بأس-لأنَّها تَمُرّ على الميقات وهي في الطائِرَة ولا تَتَمَكَّن مِن الاغتِسال أو تَتَمَكَّن ذلك إنْ تَمَكَّنتْ بِمَشَقَّة-فَلْتَغْتسِل مِن بيْتِها لإحرامِها وَلْتُحْرِم عندَما تُحَاذِي الميقات؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.